نعم لو كان له فيه رحل ففي محكي المبسوط وجملة من كتب
الفاضل والدروس وغيرها بقاء حقه ، لفحوى ما ورد ( 1 ) من ذلك في
المسجد ، وعن التذكرة أنه أحق به إلى الليل ، لقول الصادق ( عليه
السلام ) ( 2 ) : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سوق المسلمين
كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل " ولكن الجميع
كما ترى .
ومن هنا أطلق غير واحد عدم بقاء حقه ، سواء استوفى غرضه
أو لا ، وسواء كان له رحل أو لا ، وسواء كان مع نية العود أو لا ،
وسواء كان الزمان طويلا أو لا ، وسواء أذن الإمام أو لا .
ولعل الوجه في أصل المسألة أن حقية الطريق للجالس بالسبق ووضع
الرحل ونحو ذلك ليست كحقية التحجير التي تنتقل بالصلح والإرث
ونحوهما ، بل هي لا تزيد على حرمة الظلم بدفعه عن مكانه وبالتصرف
برحله الموضوع في مكان كان يجوز له وضعه فيه .
ومن هنا صرح في التذكرة بأنه لو دفعه عن مكانه أثم وحل له
مكثه فيه وصار أحق من غيره به .
وبذلك يظهر أنه لا يدخل في موضوع الغصب ولا يترتب عليه
ضمان ، ضرورة عدم كونه من الأموال أو الحقوق المالية كما تقدم بعض
الكلام في الغصب .
وهذا وإن كان قد ينافيه لفظ الحق والأحق في كلامهم بناء على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة والباب - 17 -
من أبواب آداب التجارة من كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب آداب التجارة - الحديث 1 من كتاب التجارة .