تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
نعم لو كان له فيه رحل ففي محكي المبسوط وجملة من كتب الفاضل والدروس وغيرها بقاء حقه ، لفحوى ما ورد ( 1 ) من ذلك في المسجد ، وعن التذكرة أنه أحق به إلى الليل ، لقول الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل " ولكن الجميع كما ترى . ومن هنا أطلق غير واحد عدم بقاء حقه ، سواء استوفى غرضه أو لا ، وسواء كان له رحل أو لا ، وسواء كان مع نية العود أو لا ، وسواء كان الزمان طويلا أو لا ، وسواء أذن الإمام أو لا . ولعل الوجه في أصل المسألة أن حقية الطريق للجالس بالسبق ووضع الرحل ونحو ذلك ليست كحقية التحجير التي تنتقل بالصلح والإرث ونحوهما ، بل هي لا تزيد على حرمة الظلم بدفعه عن مكانه وبالتصرف برحله الموضوع في مكان كان يجوز له وضعه فيه . ومن هنا صرح في التذكرة بأنه لو دفعه عن مكانه أثم وحل له مكثه فيه وصار أحق من غيره به . وبذلك يظهر أنه لا يدخل في موضوع الغصب ولا يترتب عليه ضمان ، ضرورة عدم كونه من الأموال أو الحقوق المالية كما تقدم بعض الكلام في الغصب . وهذا وإن كان قد ينافيه لفظ الحق والأحق في كلامهم بناء على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة والباب - 17 - من أبواب آداب التجارة من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب آداب التجارة - الحديث 1 من كتاب التجارة .