وفيه منع الاكتفاء بالحائط خاصة عرفا ، لمنع صدق الاحياء بسوق
الماء مع الغرس والزرع في الأخيرة ، ضرورة كونها حية فملكها يكون
بالاستيلاء عليها لمن أبيح ذلك من الأنفال .
وفي الدروس أيضا " ولا يشترط الحرث ولا الزرع ولا الغرس
على الأقرب ، نعم لو زرع أو غرس وساق الماء فهو إحياء ، وكذا
لا يشترط الحائط والمسناة في الزرع ، نعم يشترط أن يبين الحد بمرز
وشبهه ، وأما الغرس فالظاهر اشتراط أحد الثلاثة مصيرا إلى العرف ،
ولو فعل دون ذلك واقتصر كان تحجيرا يفيد أولوية لا ملكا " إلى آخره .
ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه .
واكتفي في المسالك في الزرع بالمرز أو المسناة أو نصب القصب
ونحوه وترتيب الماء لم يكن فيه أشجار أو مياه غالبة ، وإلا اعتبر
عضدها وقطعها أيضا .
وفيه ما عرفت من عدم اعتبار المرز عرفا ، ضرورة كون الموات
المعطلة ، والحية المهيأة للانتفاع الذي قد أشير إليه في بعض النصوص
السابقة بكري الأنهار ونحوه .
ولعله إلى ما ذكرناه يرجع قول المصنف : * ( ولو غرس أرضا
فنبت فيها الغرس وساق إليها الماء تحقق الاحياء ، وكذا لو كانت
مستأجمة فعضد شجرها وأصلحها ، وكذا لو قطع عنها المياه الغالبة وهيأها
للعمارة ، فإن العادة قاضية بتسمية ذلك كله إحياء ، لأنه أخرجها بذلك
إلى الانتفاع الذي هو ضد الموات ) * .
لكن في المسالك في تفسير العبارة أنه اعتبر أحد أمور : إما غرسها
بالفعل ونبات غرسها وسوق الماء إليها ، وإما عضدها شجرها وإصلاحها