تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وفيه منع الاكتفاء بالحائط خاصة عرفا ، لمنع صدق الاحياء بسوق الماء مع الغرس والزرع في الأخيرة ، ضرورة كونها حية فملكها يكون بالاستيلاء عليها لمن أبيح ذلك من الأنفال . وفي الدروس أيضا " ولا يشترط الحرث ولا الزرع ولا الغرس على الأقرب ، نعم لو زرع أو غرس وساق الماء فهو إحياء ، وكذا لا يشترط الحائط والمسناة في الزرع ، نعم يشترط أن يبين الحد بمرز وشبهه ، وأما الغرس فالظاهر اشتراط أحد الثلاثة مصيرا إلى العرف ، ولو فعل دون ذلك واقتصر كان تحجيرا يفيد أولوية لا ملكا " إلى آخره . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه . واكتفي في المسالك في الزرع بالمرز أو المسناة أو نصب القصب ونحوه وترتيب الماء لم يكن فيه أشجار أو مياه غالبة ، وإلا اعتبر عضدها وقطعها أيضا . وفيه ما عرفت من عدم اعتبار المرز عرفا ، ضرورة كون الموات المعطلة ، والحية المهيأة للانتفاع الذي قد أشير إليه في بعض النصوص السابقة بكري الأنهار ونحوه .
ولعله إلى ما ذكرناه يرجع قول المصنف : * ( ولو غرس أرضا فنبت فيها الغرس وساق إليها الماء تحقق الاحياء ، وكذا لو كانت مستأجمة فعضد شجرها وأصلحها ، وكذا لو قطع عنها المياه الغالبة وهيأها للعمارة ، فإن العادة قاضية بتسمية ذلك كله إحياء ، لأنه أخرجها بذلك إلى الانتفاع الذي هو ضد الموات ) * . لكن في المسالك في تفسير العبارة أنه اعتبر أحد أمور : إما غرسها بالفعل ونبات غرسها وسوق الماء إليها ، وإما عضدها شجرها وإصلاحها
جواهر الكلام — صفحة 72 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني