ثبوت الحق - لا يقتضي زواله بزوالها للأصل ، وخصوصا إذا أزاله الظالم
أو غيره ، لا ما إذا زالت بنفسها .
نعم لو كان ثبوت حق التحجير بها على نحو ما تسمعه في الرحل
اتجه حينئذ زوال الحق ، إلا أن ذلك مقطوع بخلافه ، إذ من جملة
أفراد التحجير أن لا يكون مملوكا للمحجر كالحفر ونحوه ، فلا ريب في
أن مقتضى القوانين الشرعية ثبوت الحق مطلقا ، إلا أن يكون إجماعا كما
عرفت ، والله العالم .
هذا * ( و ) * في القواعد والمسالك ما في المتن من أنه * ( لو بادر إليها
من أحياها ) * بعد إهماله لها ومخاطبة الإمام له بأحد الأمرين * ( لم يصح
ما لم يرفع السلطان يده أو يأذن في الاحياء ) * بل لا خلاف أجده بين
من تعرض له ، لأنه حينئذ أحيا ما هو باق في حق غيره ، كما لو أحيا
قبل طلب الإمام عنه أحد الأمرين .
نعم حكى في المسالك عن بعض العامة قولا ببطلان حق المحجر
بالامتناع من أحد الأمرين وإن كان غيره ممنوعا ، كما إذا دخل في سوم
غيره واشترى .
وفي محكي التذكرة " لو لم يرفع أمرها إلى السلطان ولا خاطبه بشئ
وطالت المدة قيل : يبطل حذرا من التعطيل ، وقيل : لا يبطل ما لم
يرفع الأمر إليه ، ويطالبه بالترك ، ولعل ذلك إذا بقيت الآثار " ولا يخفى
عليك الحال بعد ما ذكرنا ، والله العالم .
* ( وللنبي ( صلى الله عليه وآله ) * الذي هو أولى بالمؤمنين من
أنفسهم * ( أن يحمي ) * بقعة من الأرض الموات * ( لنفسه ولغيره من
المصالح كالحمى لنعم الصدقة ) * والجزية والضوال ونحوها ، قال في
محكي المبسوط : " للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يحمي لنفسه ولعامة