تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ثبوت الحق - لا يقتضي زواله بزوالها للأصل ، وخصوصا إذا أزاله الظالم أو غيره ، لا ما إذا زالت بنفسها . نعم لو كان ثبوت حق التحجير بها على نحو ما تسمعه في الرحل اتجه حينئذ زوال الحق ، إلا أن ذلك مقطوع بخلافه ، إذ من جملة أفراد التحجير أن لا يكون مملوكا للمحجر كالحفر ونحوه ، فلا ريب في أن مقتضى القوانين الشرعية ثبوت الحق مطلقا ، إلا أن يكون إجماعا كما عرفت ، والله العالم .
هذا * ( و ) * في القواعد والمسالك ما في المتن من أنه * ( لو بادر إليها من أحياها ) * بعد إهماله لها ومخاطبة الإمام له بأحد الأمرين * ( لم يصح ما لم يرفع السلطان يده أو يأذن في الاحياء ) * بل لا خلاف أجده بين من تعرض له ، لأنه حينئذ أحيا ما هو باق في حق غيره ، كما لو أحيا قبل طلب الإمام عنه أحد الأمرين . نعم حكى في المسالك عن بعض العامة قولا ببطلان حق المحجر بالامتناع من أحد الأمرين وإن كان غيره ممنوعا ، كما إذا دخل في سوم غيره واشترى . وفي محكي التذكرة " لو لم يرفع أمرها إلى السلطان ولا خاطبه بشئ وطالت المدة قيل : يبطل حذرا من التعطيل ، وقيل : لا يبطل ما لم يرفع الأمر إليه ، ويطالبه بالترك ، ولعل ذلك إذا بقيت الآثار " ولا يخفى عليك الحال بعد ما ذكرنا ، والله العالم .
* ( وللنبي ( صلى الله عليه وآله ) * الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم * ( أن يحمي ) * بقعة من الأرض الموات * ( لنفسه ولغيره من المصالح كالحمى لنعم الصدقة ) * والجزية والضوال ونحوها ، قال في محكي المبسوط : " للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يحمي لنفسه ولعامة
جواهر الكلام — صفحة 61 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني