تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مدة قريبة دفعا للضرر ، ولا يتقدر بثلاثة أيام على الأصح ، بل باجتهاد الحاكم ، فإذا مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقه ، وإن استمهل ولم يذكر عذرا فمقتضى عبارة أصل الروضة أنه لا يمهل ، وقال السبكي : ينبغي إذا عرف الإمام أنه لا عذر له في المدة أن ينزعها منه في الحال ، وكذا إذا لم تطل المدة وعلم منه الاعراض " . وقال فيه أيضا سابقا : " وإنما يتحجر ما يطيق إحياؤه ، بل ينبغي أن يقتصر على قدر كفايته لئلا يضيق على الناس ، فإن تحجر ما لا يطيق إحياؤه أو زائدا على قدر كفايته فلغيره أن يحيي الزائد على ما يطيقه وعلى قدر كفايته ، كما قواه في الروضة بعد أن نقله فيها كأصلها عن المتولي " . إلى غير ذلك مما ذكروه مما يناسب أصولهم التي منها القياس والاستحسان والمصالح المرسلة ومطلق الاجتهاد بخلاف أصولنا التي مقتضاها الوقوف على ما جاء من أهل بيت الوحي ( عليهم السلام ) . الذي عثرنا عليه مناسبا لذلك - مضافا إلى بعض القواعد التي يمكن تقريرها هنا - خبر يونس ( 1 ) عن العبد الصالح ( عليه السلام ) " إن الأرض لله تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره " الحديث . وإن كان هو غير منطبق على تمام ما سمعت الذي مقتضاه الانتزاع من يده من دون دفع شئ له عن تحجيره الذي لا ريب في جواز نقله بالصلح ونحوه ويورث ، اللهم إلا أن يكون إجماع على ما ذكروه . كما أن ما في جامع المقاصد ومحكي التذكرة من تقييد ذلك بما إذا بقيت آثار التحجير وإلا عادت مواتا كذلك أيضا ، وإلا فمقتضى الاستصحاب بقاء الحق وإن زالت الآثار ، إذ هي - وإن كانت سببا في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 1 .