تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الأرض أرضا له في جواز الحمى ، لا إذا كانت مباحة مندرجة فيما دل ( 1 ) على اشتراك الناس في النار والماء والكلأ . وعلى كل حال * ( ف‍ ) * - لا خلاف أجده في أنه * ( لو أحياه محي لم يملكه ما دام الحمى مستمرا ) * إذ المراد بالحمى هو منع الناس عن التعرض لبعض الأراضي التي لا تضيق على المسلمين برعي أو غيره لأجل كلاها ، ولا ريب في اقتضاء ذلك عدم جواز الاحياء وعدم ترتب الملك لو فعل لعدم الإذن بل النهي ، ولعله لذا تركه بعضهم في الشرائط وإن كان من ذكره شرطا قد لاحظ عدم تملكه بالاحياء ، فيكون الجميع متفقين على الحكم المزبور . بل لا يحوز نقص الحمى ولا تغييره لأحد غيرهم ( عليهم السلام ) من دون إذن منهم مع فرض بقاء المصلحة .
* ( و ) * إنما الكلام في أن * ( ما حماه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) لمصلحة فزالت ) * هل يجوز نقضه ؟ ففي المتن * ( جاز نقضه ) * كما هو خيرة الفاضل والشهيدين والكركي ، للأصل وغيره .
* ( وقيل : ما يحميه النبي ( صلى الله عليه وآله ) خاصة لا يجوز نقضه ، لأن حماه كالنص ) * الذي لا يجوز الاجتهاد في مقابلته ، ولعله أشار بذلك إلى ما في محكي المبسوط والخلاف " فأما ما حماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنه لا يجوز للإمام القائم مقامه نقضه وحله ، لأن فعله حجة يجب اتباعه فيه ، وما يفعله الإمام القائم مقامه لا يجوز لأحد تغييره ، وإن غيره هو أو من بعده من الأئمة أو أذن أحد منهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب إحياء الموات .