تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
المصنف الإمام ( عليه السلام ) تنبيها على ما يحكى عن الشافعي من اختصاص ذلك بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( و ) * فيه أنه لا دليل على أنه من خواصه ، بل الخبر المزبور المروي في طريقهم دال على خلافه .
نعم * ( ليس لغيرهما من المسلمين أن يحمي ) * بلا خلاف ، كما عن المبسوط ، بل إجماعا في المسالك ومحكي التحرير ، وما وقع من عمر بن الخطاب من أنه قد حمى موضعا وولى عليه رجلا ( 1 ) لا حجة فيه ، بل هو مخالف لما عرفت ، وما في الخبر المزبور ( 2 ) الذي لا مطابقة فيه بين الجواب والسؤال ظاهرا إلا على تكلف محمول على ما إذا كان المرعى ملكا للحامي ، لأن الأرض أرضه . كما أومي إليه في بعض المعتبرة قال فيه : " إنه لنا ضياعا ولها حدود وفيها مراعى ولرجل منا غنم وإبل يحتاج إلى تلك المراعي لإبله وغنمه أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته إليها ؟ فقال : إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه ، فقلت : الرجل يبيع المراعى ، فقال : إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس " . اللهم إلا أن يكون نائبا خاصا عنهما في ذلك ، بل يقوى جوازه لنائب الغيبة أيضا إن لم نقل إنه من خواص الإمامة ، أما غيره وسائر الناس فلا إشكال في عدم الجواز لما عرفت . مضافا مفهوم الخبر المزبور ( 4 ) وغيره مما دل على اعتبار كون
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 146 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 من أبواب عقد البيع - الحديث 1 من كتاب التجارة . ( 4 ) الوسائل - الباب - 22 من أبواب عقد البيع - الحديث 1 من كتاب التجارة .
جواهر الكلام — صفحة 63 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني