بغير الاحياء ، ولكن فيه منع واضح إن لم يكن اجماعا ، وحينئذ فلا بد
من تنزيل الاقطاع المزبور على وجه الاختصاص والأحقية بالاحياء ، وإلا
فلو فرض كونه على جهة التمليك جاز إن لم يكن إجماعا ، وليس لأحد
حينئذ الاعتراض عليه بتعطيله وإن تمادى الزمان على إشكال ، لاحتمال
جواز إحياء الغير له بأجرة على نحو ما سمعته في الأرض التي ملكت
بالاحياء فأهملها حتى ماتت .
هذا ويمكن الاستغناء عن هذين الشرطين بل والسابق واللاحق
بالأول ، بناء على إرادة ما يشمل الحق الحاصل من الاقطاع والتحجير
وكونه مشعرا من اليد فيه ، والأمر سهل .
الشرط * ( الخامس : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير ، فإن
التحجير ) * عندنا كما في التذكرة * ( يفيد أولوية ) * واختصاصا * ( لا
ملكا للرقبة ) * التي لا تملك إلا بالاحياء الذي هو غير التحجير * ( وإن
ملك به التصرف ) * في المحجر ومنع الغير * ( حتى لو تهجم عليه من
يروم الاحياء كان له منعه و ) * دفعه عن ذلك ، بل * ( لو قاهره فأحياه
لم يملك ) * بلا خلاف ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، كما أنه يمكن
تحصيله على غير ذلك مما سمعته .
بل في الرياض عليه الاجماع في كلام جماعة كالمسالك وغيرها ، وإن
كنا لم نتحققه في غير المفاتيح التي حكاه فيها على إفادته الأولوية دون
الملك إلا أنه يمكن تحصيله .
وعدم ذكره في الدروس شرطا مستقلا لادراجه إياه فيما ذكره من
الشرط الرابع ، وهو أن لا يكون مملوكا لمسلم أو معاهد ، إلى أن قال :
" والمحجر كالمملوك على ما تقرر " بل ذكر سابقا أن التحجير يفيد
الأولوية لا الملك ، فلا يصح بيعه ، نعم يورث عنه ، ويصح الصلح