تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بغير الاحياء ، ولكن فيه منع واضح إن لم يكن اجماعا ، وحينئذ فلا بد من تنزيل الاقطاع المزبور على وجه الاختصاص والأحقية بالاحياء ، وإلا فلو فرض كونه على جهة التمليك جاز إن لم يكن إجماعا ، وليس لأحد حينئذ الاعتراض عليه بتعطيله وإن تمادى الزمان على إشكال ، لاحتمال جواز إحياء الغير له بأجرة على نحو ما سمعته في الأرض التي ملكت بالاحياء فأهملها حتى ماتت . هذا ويمكن الاستغناء عن هذين الشرطين بل والسابق واللاحق بالأول ، بناء على إرادة ما يشمل الحق الحاصل من الاقطاع والتحجير وكونه مشعرا من اليد فيه ، والأمر سهل .
الشرط * ( الخامس : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير ، فإن التحجير ) * عندنا كما في التذكرة * ( يفيد أولوية ) * واختصاصا * ( لا ملكا للرقبة ) * التي لا تملك إلا بالاحياء الذي هو غير التحجير * ( وإن ملك به التصرف ) * في المحجر ومنع الغير * ( حتى لو تهجم عليه من يروم الاحياء كان له منعه و ) * دفعه عن ذلك ، بل * ( لو قاهره فأحياه لم يملك ) * بلا خلاف ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، كما أنه يمكن تحصيله على غير ذلك مما سمعته . بل في الرياض عليه الاجماع في كلام جماعة كالمسالك وغيرها ، وإن كنا لم نتحققه في غير المفاتيح التي حكاه فيها على إفادته الأولوية دون الملك إلا أنه يمكن تحصيله . وعدم ذكره في الدروس شرطا مستقلا لادراجه إياه فيما ذكره من الشرط الرابع ، وهو أن لا يكون مملوكا لمسلم أو معاهد ، إلى أن قال : " والمحجر كالمملوك على ما تقرر " بل ذكر سابقا أن التحجير يفيد الأولوية لا الملك ، فلا يصح بيعه ، نعم يورث عنه ، ويصح الصلح