" نعم له منع ما يضر بحائطه من البئر والشجر ولو ببروز أصلها إليه
والضرب المؤدي إلى ضرر الحائط ونحوه " .
وفيما حضرني من نسخة جامع المقاصد " قال في التذكرة : هذا إذا
احتاط وأحكم الجدران بحيث يليق بما يقصده ، فإن فعل ما يغلب على
الظن أنه يؤدي إلى خلل في حيطان جاره ففي منعه تردد ، فلو دق دقا
عنيفا أحدث به نقصا في جدران جاره أو حبس الماء بحيث انتشرت منه
النداوة إليها أو حصل ذلك من ماء الحمام ففي الضمان تردد " .
وظاهره حكاية ذلك عن التذكرة التي سمعت ما فيها ، إلا أن
المحكي عن الجامع المزبور التردد ، ولعل النسخة غير صحيحة .
وعلى كل حال فالتردد المزبور في المسألة حاصل ، بل في الكفاية
" يشكل هذا الحكم في صورة تضرر الجار تضررا فاحشا نظرا إلى تضمن
الأخبار نفي الضرر والاضرار ( 1 ) وهو الحديث المعمول به بين الخاصة
والعامة المستفيض بينهم ، خصوصا ما تضمن الأخبار المذكورة من نفي
الضرر الواقع في ملك المضار " .
وقد يناقش بأن حديث نفي الضرر المستفيض معارض بمثله من
الحديث ( 2 ) الدال على ثبوت السلطنة على الاطلاق لرب المال ، وهو
أيضا معمول به بين الفريقين ، والتعارض بينهما تعارض العموم من وجه ،
والترجيح للثاني بعمل الأصحاب كما اعترف به ، ولا سيما إذا استلزم منع
المالك عن التصرف ضررا عليه أشد من ضرر الجار أو مساويا أو أقل
بحيث لم يتفاحش معه ضرره .
بل في الرياض " وينبغي القطع في هذه الصورة بما عليه الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب إحياء الموات .
( 2 ) البحار - ج 2 ص 272 - الطبع الحديث .