تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ملكه أو أرسل ماء كذلك فأتلف مال الغير ما يعلم منه عدم الاجماع على جميع صور المسألة . بل قد تقدم أيضا مسألة تدلي أغصان الشجرة في ملك الغير ، وتلفت بفعل المالك . وبالجملة فالغرض أن المسألة لم يكن فيها إجماع محقق على جهة الاطلاق فيمكن أن يقال بمنع التصرف في ماله على وجه يترتب عليه الضرر في مال الغير مثلا بتوليدية فعله ، بحيث يكون له فعل وتصرف في مال الغير وإتلاف له يتولد من فعله فعل في مال الغير ، لا تلف خاصة بلا فعل منه ، وخصوصا مع زيادته بفعله عما يحتاج إليه وغلبة ظنه بالسراية ، وقاعدة التسلط على المال لا تقتضي جواز ذلك ولا رفع الضمان الحاصل بتوليد فعله . نعم لو كان تصرفه في ماله لا توليد فيه على الوجه المزبور وإن حصل الضرر مقارنا لذلك لم يمنع منه ، وربما كان فيما ذكرنا سابقا من مسألة الضمان بتأجيج النار في ملكه إشارة إلى ذلك ، فلاحظ وتأمل ، بل مر لنا في غير ذلك ماله نفع في المقام ، والله العالم . * ( فرع : ) *
* ( لو أحيا أرضا وغرس في جانبها غرسا تبرز أغصانه ) * لو بقي * ( إلى المباح أو تسري عروقه إليه ) * كذلك * ( لم يكن لغيره إحياؤه ) * لأنه من الحريم التابع للملك الذي يرجع في مثله إلى العرف . * ( و ) * حينئذ ف‍ * ( لو حاول الاحياء كان للغارس منعه ) *