ملكه أو أرسل ماء كذلك فأتلف مال الغير ما يعلم منه عدم الاجماع على
جميع صور المسألة .
بل قد تقدم أيضا مسألة تدلي أغصان الشجرة في ملك الغير ، وتلفت
بفعل المالك .
وبالجملة فالغرض أن المسألة لم يكن فيها إجماع محقق على جهة الاطلاق
فيمكن أن يقال بمنع التصرف في ماله على وجه يترتب عليه الضرر في
مال الغير مثلا بتوليدية فعله ، بحيث يكون له فعل وتصرف في مال الغير
وإتلاف له يتولد من فعله فعل في مال الغير ، لا تلف خاصة بلا فعل
منه ، وخصوصا مع زيادته بفعله عما يحتاج إليه وغلبة ظنه بالسراية ،
وقاعدة التسلط على المال لا تقتضي جواز ذلك ولا رفع الضمان الحاصل
بتوليد فعله .
نعم لو كان تصرفه في ماله لا توليد فيه على الوجه المزبور وإن
حصل الضرر مقارنا لذلك لم يمنع منه ، وربما كان فيما ذكرنا سابقا من
مسألة الضمان بتأجيج النار في ملكه إشارة إلى ذلك ، فلاحظ وتأمل ،
بل مر لنا في غير ذلك ماله نفع في المقام ، والله العالم .
* ( فرع : ) *
* ( لو أحيا أرضا وغرس في جانبها غرسا تبرز أغصانه ) * لو
بقي * ( إلى المباح أو تسري عروقه إليه ) * كذلك * ( لم يكن لغيره
إحياؤه ) * لأنه من الحريم التابع للملك الذي يرجع في مثله إلى العرف .
* ( و ) * حينئذ ف * ( لو حاول الاحياء كان للغارس منعه ) *