ولكن قد يشكل بمثله تحقق العدوان فيها ، بمعنى فعل ما لا يجوز
شرعا فيه والتفريط الذي هو إهمال حفظها وإن أثم بترك التعريف الذي
كان يحتمل معه حصول المالك لو وقع منه .
ولعله لذا قال في الدروس : " ولو أخر التعريف عن الالتقاط
فابتداء الحول من حين التعريف ، وله التملك بعده على الأقوى ، ولا
ضمان بالتأخير إن كان لضرورة ، وإن كان لا لها ففيه وجهان ، أقربهما
عدم الضمان " .
ثم إنه حيث يضمنها للخيانة أو غيرها فهل يبرأ بالدفع إلى الحاكم ؟
وجهان ، وفي المسالك أصحهما ذلك ، وقد عرفت سابقا أن الأصح بقاء
الضمان ، للأصل وكونه ولي حفظ لا ولي ذات ، كما تقدم الكلام
فيه سابقا .
كما أن الظاهر بقاء حكم التملك له بعد التعريف حولا وإن أثم
وخان في أثنائه بنية التملك ، لاطلاق ما دل عليه من الالتقاط والتعريف ،
كما صرح به الفاضل وولده والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل لا أجد
فيه خلافا . نعم فيه احتمال باعتبار كون التملك على خلاف الأصل
والمتيقن منه غير المفروض ، وفيه أن ظاهر الدليل حجة شرعية .
وعلى كل حال فقد ظهر لك مما ذكرناه هنا وسابقا في نية التملك .
الحال في جميع الصور المذكورة في المقام ، وهي أخذها بقصد الحفظ
دائما ، وبقصده في الحول ، والتملك بعده ، وبقصد الخيانة في الابتداء
وفي الأثناء ، وأنه لو نوى التملك بعد تعريفها حولا من أول الأمر فهل
يحتاج إلى تجديد النية أو تكفي النية الأولى ، وقلنا إن الأحوط ، والأقوى
التجديد إلا مع استمرار العزم على وجه يقوم مقام تجديده .
* ( و ) * كيف كان ف * ( - زيادتها له ) * أي المالك ما دامت