تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولكن قد يشكل بمثله تحقق العدوان فيها ، بمعنى فعل ما لا يجوز شرعا فيه والتفريط الذي هو إهمال حفظها وإن أثم بترك التعريف الذي كان يحتمل معه حصول المالك لو وقع منه . ولعله لذا قال في الدروس : " ولو أخر التعريف عن الالتقاط فابتداء الحول من حين التعريف ، وله التملك بعده على الأقوى ، ولا ضمان بالتأخير إن كان لضرورة ، وإن كان لا لها ففيه وجهان ، أقربهما عدم الضمان " .
ثم إنه حيث يضمنها للخيانة أو غيرها فهل يبرأ بالدفع إلى الحاكم ؟ وجهان ، وفي المسالك أصحهما ذلك ، وقد عرفت سابقا أن الأصح بقاء الضمان ، للأصل وكونه ولي حفظ لا ولي ذات ، كما تقدم الكلام فيه سابقا .
كما أن الظاهر بقاء حكم التملك له بعد التعريف حولا وإن أثم وخان في أثنائه بنية التملك ، لاطلاق ما دل عليه من الالتقاط والتعريف ، كما صرح به الفاضل وولده والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافا . نعم فيه احتمال باعتبار كون التملك على خلاف الأصل والمتيقن منه غير المفروض ، وفيه أن ظاهر الدليل حجة شرعية . وعلى كل حال فقد ظهر لك مما ذكرناه هنا وسابقا في نية التملك . الحال في جميع الصور المذكورة في المقام ، وهي أخذها بقصد الحفظ دائما ، وبقصده في الحول ، والتملك بعده ، وبقصد الخيانة في الابتداء وفي الأثناء ، وأنه لو نوى التملك بعد تعريفها حولا من أول الأمر فهل يحتاج إلى تجديد النية أو تكفي النية الأولى ، وقلنا إن الأحوط ، والأقوى التجديد إلا مع استمرار العزم على وجه يقوم مقام تجديده .
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( - زيادتها له ) * أي المالك ما دامت