تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
القطع بالأول منهما . نعم بقي شئ : وهو أن الظاهر المستفاد من النص والفتوى كون التعريف لرجاء حصول المالك ، أما مع اليأس منه ولو للتأخير أحوالا عصيانا فالظاهر سقوطه ، ولكن هل يجوز التملك حينئذ ؟ وجهان ، أقواهما ذلك أيضا ، لاطلاق الصحيح ( 1 ) المزبور .
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( - هي ) * ولو كانت لقطة حرم عندنا * ( أمانة ) * شرعية * ( في يد الملتقط في مدة الحول ، لا يضمنها إلا بالتفريط أو التعدي ، فتلفها من المالك ) * وكذا بعد الحول إذا لم يقصد تملكها عندنا بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك ، نعم من الأخير نية التملك بها قبله ، لما عرفته مكررا من عدم الإذن شرعا ولا من المالك في هذا الحال . اللهم إلا أن يقال إن الإذن الشرعية الحاصلة من الإذن بالالتقاط لا ينافيها النهي عن التملك قبل التعريف ، فمع فرض عدم تقصيره به يبقى وضع يده عليها بالإذن السابقة وإن أثم بالنية المزبورة لو قلنا به إلا أن الحكم مفروغ منه بين الأصحاب ، سواء قصد ذلك من أول الالتقاط أو في أثناء الحول . بل في الرياض الاجماع عليه ، بل لا تعود الأمانة بعدوله .
كالمفروغية من عدم ضمانها مع أخذها للحفظ أبدا وإن وجب عليه تعريفها عندنا كما عرفت ، بل في المسالك يضمن بتركه لأنه عدوان وإن نوى الحفظ ويستمر الضمان حينئذ وإن ابتدأ بالتعريف فتلف في سنته لتحقق العدوان ، فلا يزول إلا بقبض المالك أو ما يقوم مقامه كالوديعة ، بل قد يظهر من الرياض الاجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 .