القطع بالأول منهما .
نعم بقي شئ : وهو أن الظاهر المستفاد من النص والفتوى كون
التعريف لرجاء حصول المالك ، أما مع اليأس منه ولو للتأخير أحوالا
عصيانا فالظاهر سقوطه ، ولكن هل يجوز التملك حينئذ ؟ وجهان ،
أقواهما ذلك أيضا ، لاطلاق الصحيح ( 1 ) المزبور .
* ( و ) * كيف كان ف * ( - هي ) * ولو كانت لقطة حرم عندنا
* ( أمانة ) * شرعية * ( في يد الملتقط في مدة الحول ، لا يضمنها إلا
بالتفريط أو التعدي ، فتلفها من المالك ) * وكذا بعد الحول إذا لم يقصد
تملكها عندنا بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك ، نعم من الأخير
نية التملك بها قبله ، لما عرفته مكررا من عدم الإذن شرعا ولا من
المالك في هذا الحال .
اللهم إلا أن يقال إن الإذن الشرعية الحاصلة من الإذن بالالتقاط
لا ينافيها النهي عن التملك قبل التعريف ، فمع فرض عدم تقصيره به
يبقى وضع يده عليها بالإذن السابقة وإن أثم بالنية المزبورة لو قلنا به
إلا أن الحكم مفروغ منه بين الأصحاب ، سواء قصد ذلك من أول
الالتقاط أو في أثناء الحول . بل في الرياض الاجماع عليه ، بل لا تعود
الأمانة بعدوله .
كالمفروغية من عدم ضمانها مع أخذها للحفظ أبدا وإن وجب عليه
تعريفها عندنا كما عرفت ، بل في المسالك يضمن بتركه لأنه عدوان وإن
نوى الحفظ ويستمر الضمان حينئذ وإن ابتدأ بالتعريف فتلف في سنته
لتحقق العدوان ، فلا يزول إلا بقبض المالك أو ما يقوم مقامه كالوديعة ،
بل قد يظهر من الرياض الاجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 .