تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
عصيانا ، بل هو صريح الفاضل في التذكرة والتحرير والشهيدين والكركي والصيمري وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، لاطلاق النصوص الذي لا يقيده ما في صحيح ابن مسلم ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) : " فإن ابتليت بها فعرفها سنة فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك " بناء على إرادة الكناية به عن التملك ، إذ أقصاه بعد التسليم الفورية لا اشتراط التملك بها ، بل قد يمنع دلالته عليها أيضا ، ضرورة كونها فاء ربط لا عطف . مضافا إلى قوله ( صلى الله عليه وآله ) في النبوي ( 2 ) المروي في طرق العامة : " اعرف عقاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها " وإن لم أجده في شئ من نصوصنا ، نعم أكثرها " يعرفها " من دون فاء أو " ثم " إلا أنه لا ريب في كونه أحوط إن لم يكن هو المنساق من النصوص ولو على جهة الشرطية . نعم قد يقال : إن التملك على خلاف الأصل ، فإذا فرض كون الثابت منها حال الفورية يبقى غيره على مقتضى أصالة عدم التملك ، بل إن لم يكن إجماعا لم يجب التعريف . إلا أن الأخير كما ترى ، خصوصا بعد ملاحظة كون التعريف وسيلة إلى إيصال المال إلى مالكه ، فلا يسقط بالتأخير ولو عصيانا ، وأما الأول فلا يصلح مقيدا لاطلاق الأدلة الذي منه قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : من وجد شيئا فهو له ، يتمتع به حتى يجئ طالبه " الذي لم يعلم تقييده بغير التعريف ولو المتأخر عن حول الالتقاط لعذر أو لغير عذر ، بل ينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 185 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .