عصيانا ، بل هو صريح الفاضل في التذكرة والتحرير والشهيدين والكركي
والصيمري وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، لاطلاق النصوص الذي
لا يقيده ما في صحيح ابن مسلم ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) : " فإن
ابتليت بها فعرفها سنة فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك "
بناء على إرادة الكناية به عن التملك ، إذ أقصاه بعد التسليم الفورية
لا اشتراط التملك بها ، بل قد يمنع دلالته عليها أيضا ، ضرورة كونها
فاء ربط لا عطف .
مضافا إلى قوله ( صلى الله عليه وآله ) في النبوي ( 2 ) المروي في
طرق العامة : " اعرف عقاصها ووكاءها ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها
وإلا فشأنك بها " وإن لم أجده في شئ من نصوصنا ، نعم أكثرها
" يعرفها " من دون فاء أو " ثم " إلا أنه لا ريب في كونه أحوط إن
لم يكن هو المنساق من النصوص ولو على جهة الشرطية .
نعم قد يقال : إن التملك على خلاف الأصل ، فإذا فرض كون
الثابت منها حال الفورية يبقى غيره على مقتضى أصالة عدم التملك ، بل
إن لم يكن إجماعا لم يجب التعريف .
إلا أن الأخير كما ترى ، خصوصا بعد ملاحظة كون التعريف وسيلة
إلى إيصال المال إلى مالكه ، فلا يسقط بالتأخير ولو عصيانا ، وأما الأول
فلا يصلح مقيدا لاطلاق الأدلة الذي منه قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) :
من وجد شيئا فهو له ، يتمتع به حتى يجئ طالبه " الذي لم يعلم تقييده
بغير التعريف ولو المتأخر عن حول الالتقاط لعذر أو لغير عذر ، بل ينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 .
( 2 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 185 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .