الدور - من حيث توقف جواز التصرف على الملك المتوقف على التصرف -
فغير لازم ، لمنع توقف جواز التصرف على الملك ، بل على الإذن فيه
من المالك أو الشارع ، وهو هنا متحقق ، ومثله ملك المشتري معاطاة
بالتصرف المترتب جوازه على إذن المالك ، وما يقال من أن التصرف
ما يكون ناقلا للملك فكيف يحصله يندفع بتقدير الملك الضمني ، كعتق
العبد عن الآمر . "
قلت : قد يناقش بأن ذلك يلتزم بعد ثبوت الدليل على نحوه ،
بخلاف المقام الذي لم يثبت دليل عليه ، بل لم نعرف القول المزبور لأحد
من أصحابنا وإن حكاه هو عن الشيخ ، نعم هو أحد أقوال الشافعي .
هذا وفي القواعد " ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده
وإن لم يجد قصدا " ومقتضاه حينئذ كون التعريف شرطا .
وفيه أن الأدلة لا تساعد على ذلك ، والأصل عدم الملك ، وصلاحيته
للتملك بعد التعريف لظهور الأدلة لا يقتضي صلاحيته لها على الوجه المزبور ،
كما هو واضح .
بل قد يشكل التملك لو فرض بقاء عزمه الأول إلا أنه لم ينشأ نية
جديدة ، لما عرفته ، ومن هنا حكي عن التحرير التصريح باعتبار التجديد
وأنه لا يكفي العزم الأول وإن بقي عليه ، خلافا لبعضهم فاكتفى به ،
ولعله لأنه كابتداء النية عنده ، وإن كان فيه أنه خلاف ما ذكرناه من
الأصل ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٦