تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الدور - من حيث توقف جواز التصرف على الملك المتوقف على التصرف - فغير لازم ، لمنع توقف جواز التصرف على الملك ، بل على الإذن فيه من المالك أو الشارع ، وهو هنا متحقق ، ومثله ملك المشتري معاطاة بالتصرف المترتب جوازه على إذن المالك ، وما يقال من أن التصرف ما يكون ناقلا للملك فكيف يحصله يندفع بتقدير الملك الضمني ، كعتق العبد عن الآمر . " قلت : قد يناقش بأن ذلك يلتزم بعد ثبوت الدليل على نحوه ، بخلاف المقام الذي لم يثبت دليل عليه ، بل لم نعرف القول المزبور لأحد من أصحابنا وإن حكاه هو عن الشيخ ، نعم هو أحد أقوال الشافعي . هذا وفي القواعد " ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده وإن لم يجد قصدا " ومقتضاه حينئذ كون التعريف شرطا . وفيه أن الأدلة لا تساعد على ذلك ، والأصل عدم الملك ، وصلاحيته للتملك بعد التعريف لظهور الأدلة لا يقتضي صلاحيته لها على الوجه المزبور ، كما هو واضح . بل قد يشكل التملك لو فرض بقاء عزمه الأول إلا أنه لم ينشأ نية جديدة ، لما عرفته ، ومن هنا حكي عن التحرير التصريح باعتبار التجديد وأنه لا يكفي العزم الأول وإن بقي عليه ، خلافا لبعضهم فاكتفى به ، ولعله لأنه كابتداء النية عنده ، وإن كان فيه أنه خلاف ما ذكرناه من الأصل ، والله العالم .