بالموت مطلقا ، أي في زمن الغيبة والحضور ، سواء كان الملك بالشراء
أو الاحياء .
وفيه أنه على البطلان تكون حينئذ من اليد المعلوم فسادها كما صرح
به في المسالك ، وعلى عدمه هي ملك للأول وإن اندرست آثاره ولم
يبق له يد عليها .
نعم ربما أبدل اليد في الشرط المزبور بالملك كما وقع في بعض كتب
الفاضل ، وكأنه من اقتضاء اليد ذلك مع عدم العلم بالفساد . وربما كان
حينئذ لبناء الشرط المزبور على المسألة وجه .
ولكن فيه أن الدليل كما ستعرف يقتضي عدم ترتب الملك باحياء
ما كان في اليد المحترمة وإن لم يعلم الملك بها ، بل كانت محتملة له وللحق .
بل يمكن دعوى ذلك حتى مع العلم بعدم كونها مالكة ولكن محتملة
للحقية التي هي غير الملكية ، لأصالة احترام اليد ، وللشك في ترتب الملك
بالاحياء معه إن لم يكن ظاهر الأدلة عدمه ، خصوصا بعد ملاحظة الفتوى
ومفهوم المرسل ( 1 ) " من أحيا ميتة في غير حق مسلم فهي له " وإن لم
يكن موجودا في طرقنا ، ولكنه منجبر بالعمل ، فيمكن أخذه دليلا
مستقلا ، فضلا عن حصول الشك به ، مضافا إلى فحوى ما تسمعه في
التحجير والحمى ونحوهما وصدق الظلم ونحوه ، والله العالم .
الشرط * ( الثاني إن لا يكون ) * الموات * ( حريما لعامر ) * :
بستان أو دار أو قرية أو بلد أو مزرع أو غير ذلك مما يتوقف الانتفاع
بالعامر عليه * ( كالطريق والشرب وحريم البئر والعين والحائط ) * بلا خلاف
أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل في التذكرة " لا نعلم خلافا بين
علماء الأمصار أن كل ما يتعلق بمصالح العامر كالطريق والشرب ومسيل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 142 .