كان الاحياء من الاثنين مثلا دفعة ، بل ومن مباح كان يستطرق أو لا
ولكن باحيائه يستعد للاستطراق .
وبالجملة متى احتيج إلى الطريق في الأرض المباحة التي يراد إحياؤها
فحده خمس أو سبع . ويمكن حمل عبارة المتن على ذلك أيضا
وفي النافع وصف الطريق بالمبتكر ، ولعله يريد ما ذكرناه من
وضع طريق لما هو معد للاستطراق لما يريد إحياؤه من الموات وإن لم
يكن في السابق هذا الموات مستطرقا ، نعم فيه أيضا أن الأمر أعم من ذلك
مع إمكان إرادته له أيضا .
وفي الرياض تفسير المبتكر بالملك المحدث في المباح من الأرض إذا
تشاح أهله ، فحده خمس أذرع .
وفيه أن المسألة غير خاصة في صور التشاح ، بل لو اتفق المالكان
على الأقل لم يجز لهم ذلك في الطريق العام .
وعلى كل حال فظاهر المصنف اختيار الخمس ، كالفاضل في بعض
كتبه ومحكي المقتصر خاصة . لكن عن الفخر نسبته إلى كثير ، بل الحواشي
والإرشاد نسبته إلى الأكثر وإن كنا لم نتحققه ، للموثق ( 1 ) عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا تشاح قوم في طريق فقال بعضهم :
سبع أذرع وقال بعضهم : أربع أذرع ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
بل خمس أذرع " مؤيدا بما في المسالك من أصالة البراءة من الزائد ،
والظاهر إرادته براءة ذمة المحيي الثاني عن وجوب اجتناب الأزيد من
الخمس ، وحينئذ فيوافقه إطلاق الإذن في الاحياء المقتصر في المنع منه
على المتيقن ، وهو الخمس .
لكن فيه أنه يمكن معارضته بأصالة حل المنع من الأول عن مقدار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من كتاب الصلح .