دعوى كونه محيا باعتبار أن إحياء كل شئ بحسب حاله .
خلافا لظاهر جماعة أو صريحهم من عدم الملك ، بل هي من الحقوق
لعدم الاحياء الذي يملك به مثلها .
وفيه ما عرفت من منع عدم حصول الاحياء الذي لا يعتبر فيه
مباشرته كل جزء جزء ، فإن عرصة الدار تملك ببناء الدار دونها ، ومنع
توقف الملك على الاحياء بل يكفي فيه التبعية للمحيا ، وتظهر الثمرة
في بيعها منفردة .
إلا أنه ينبغي أن يعلم أن السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار
تقتضي عدم اجتناب بعض ما هو حريم للقرية مثلا .
بل لعلها تقتضي في ابتداء حدوث القرية أن لكل أحد النزول قريب
الآخر وإن اقتضى ذلك بعدا في مرمى قمامته مثلا ، كما إذا اتفق نزول
أحد في مرعى ماشية البلد أو القرية أو محطبهم لم يكن عليه اعتراض بعد
استبعاد نزول أهل البلد والقرية المتجاورين ، وحقوق بلدهم وقريتهم
خارج عنهم دفعة ، فليس هو إلا لما ذكرنا من عدم التسلط على منع
التنازل وإن استلزم بعد بعض الحقوق ، وإلا لكان بين كل واحد أو
جماعة مسافة بعيدة ، اللهم إلا أن يقال بعدم العلم بالحال مع كون المدار
على الضرر ، والله العالم .
* ( و ) * على كل حال ف * ( - حد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج
إليه ) * أي الطريق * ( في الأرض المباحة خمس أذرع ) * بمعنى على
المحيي بعد الأول التباعد عنه بذلك ، كما يومئ إليه قوله بعد ذلك :
" فالثاني يتباعد " .
لكن فيه أن التحديد المزبور للأعم من ذلك ، حتى لو أراد المحيي
الأول أن يحيي بعد ما أحياه أولا شيئا آخر يحتاج معه إلى الطريق ، أو