وعدم ملك الوكيل والأجير الخاص لا لعدم قصد تملكهما وقصد تملك
غيرهما ، بل لصيرورة الاحياء الذي هو سبب الملك لغيرهما بقصد الوكالة
والإجارة ، فيكون الملك له ، فلا يستفاد من ذلك اشتراط قصد التملك
كما توهم
بل لا يستفاد منه اعتبار عدم قصد العدم فضلا عن المقصد ، ضرورة
ظهور الأدلة في أنه متى وجد مصداق إحياء ترتب الملك عليه وإن قصد
العدم ، لأن ترتب المسبب على السبب قهري وإن كان إيجاد السبب
اختياريا ، اللهم إلا أن يشك في السبب حينئذ .
وفيه منع ، لاطلاق الأدلة ، بل لعل ما سمعته من ملك الموكل والمستأجر
بفعل الوكيل والأجير الخاص وإن لم يقصد الاحياء دليل على ما قلنا ،
فتأمل جيدا فإنه دقيق جدا ، فالمتجه حينئذ إرادة الملك من التملك وانكار
ذلك شرطا ، والله العالم .
وكيف كان ف * ( الأول أن لا يكون عليها يد ) * تعرف
* ( لمسلم ) * أوما لم يعلم فسادها كي تكون محترمة * ( فإن ذلك يمنع من
مباشرة الاحياء لغير المتصرف ) * بلا خلاف أجده بين من تعرض له .
نعم عن بعضهم ترك هذا الشرط معللا بأن اليد إن لم ترجع إلى
أحد هذه الأمور لا أثر لها .
وفيه أن فائدتها تظهر مع اشتباه الحال ، فإنها محكوم باحترامها
ما لم يعلم فسادها وإن لم يعرف خصوص الموجب لها .
وعن حواشي الشهيد أن المراد باليد اليد المصاحبة للاحياء أو العمارة
ولو بالتلقي ممن فعل ذلك أو أرض أسلم عليها أهلها طوعا لا مطلق اليد .
وفيه عدم انحصار جهة الاحترام بهما ، إذ لعله بالحمى ونحوه .
نعم قيل : إن هذا الشرط مبني على ما سبق من عدم بطلان الملك