ماء العامر ومطرح قمامته وملقى ترابه وآلاته ، أو لمصالح القرية كقناتها
ومرعى ماشيتها ومحتطبها ومسيل مياهها لا يصح لأحد إحياؤه ، ولا يملك
بالاحياء ، وكذا حريم الآبار والأنهار والحائط وكل مملوك لا يجوز إحياء
ما يتعلق بمصالحه ، لمفهوم المرسل المزبور ( 1 ) ولأنه لو جاز إحياؤه
أبطل الملك في العامر على أهله ، وهذا مما لا خلاف فيه " بل عن جامع
المقاصد الاجماع عليه .
وهو الحجة بعد قاعدة الضرر والمرسل المزبور وصحيح أحمد بن
عبد الله ( 2 ) على الظاهر " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون
له الضيعة ويكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين ميلا وأقل وأكثر يأتيه
الرجل فيقول له : أعطني من مراعي ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهما
فقال : إذا كانت الضيعة له فلا بأس " ونحوه صحيح إدريس بن يزيد
أو خبره ( 3 ) .
بل ربما كان ظاهرهما الملكية بناء على إرادة البيع ونحوه من الاعطاء
فيهما ، كما عن الشيخ وبني البراج وحمزة وإدريس وسعيد والفاضل وولده
وغيرهم ، بل في المسالك أنه الأشهر .
مضافا إلى أنه مكان استحقه بالاحياء فملك كالمحيي ، ولأن معنى
الملك موجود فيه ، لدخوله مع المعمور في بيعه ، وليس لغيره إحياؤه
ولا التصرف فيه بغير إذن المحيي ، ولأن الشفعة تثبت في الدار بالشركة
في الطريق المشترك المصرح في النصوص المزبورة ( 4 ) ببيعه معها ، ولامكان
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 142 .
( 2 ) الوسائل - الباب 9 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب عقد البيع - الحديث 1 عن إدريس بن زيد .
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الشفعة .