تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
القطع بالانتفاء ، فقد يكون شيئا بعثه الله تعالى ورزقه إياه " وفيه ما لا يخفى . هذا وفي المسالك " وإطلاق الحكم بكونه لقطة مع المشاركة يقتضي عدم الفرق بن المشارك في التصرف وغيره ، فيجب تعريفه حولا ، وهو يتم مع عدم انحصاره ، أما معه فيحتمل جواز الاقتصار عليه ، لانحصار اليد ووجوب البدأة بتعريفه للمشارك ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإلا وجب تعريفه حينئذ تمام الحول كاللقطة " بل في الرياض بعد أن حكى عن بعض أنه احتمل الأول قويا - لأنه بعدم اعتراف المشارك يصير كما لا مشارك له فيه - قال : " وهو حسن " يمكن تنزيل إطلاق النص والفتوى عليه " . والأصل في ذلك الكركي ، قال : " وينبغي أن يقيد بما إذا كان المشارك غير محصور ، فإن كان محصورا وجب تعريف المشارك خاصة ، لكن يشكل كونه ملكا له إذا لم يعرفوه مع كونه لا يعرفه ، ولذلك أطلق الأصحاب " . قلت : قد يقال : إن الأصل بمعنى الظاهر في كل ما كان في بيته وداره أن يكون له حتى يعلم عدمه ، كما يقضي به صحيحا ( 1 ) الخربة الظاهران في أن المال مع كونها معمورة لهم ، والموثق ( 2 ) يقيدهما بما إذا لم ينكروه بناء على إرادته من قوله ( عليه السلام ) فيه : " إذا لم يعرفوه " بل لولا ظهور اتفاق الأصحاب على كونه لقطة مع مشاركة غير المحصور شركة لا تنافي كون اليد له أشكل ذلك بعدم تحقق وصف الضياع فيه ، فلا يجب تعريفه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 .