القطع بالانتفاء ، فقد يكون شيئا بعثه الله تعالى ورزقه إياه " وفيه ما
لا يخفى .
هذا وفي المسالك " وإطلاق الحكم بكونه لقطة مع المشاركة يقتضي
عدم الفرق بن المشارك في التصرف وغيره ، فيجب تعريفه حولا ، وهو
يتم مع عدم انحصاره ، أما معه فيحتمل جواز الاقتصار عليه ، لانحصار
اليد ووجوب البدأة بتعريفه للمشارك ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإلا وجب
تعريفه حينئذ تمام الحول كاللقطة "
بل في الرياض بعد أن حكى عن بعض أنه احتمل الأول قويا - لأنه
بعدم اعتراف المشارك يصير كما لا مشارك له فيه - قال : " وهو حسن "
يمكن تنزيل إطلاق النص والفتوى عليه " .
والأصل في ذلك الكركي ، قال : " وينبغي أن يقيد بما إذا كان المشارك
غير محصور ، فإن كان محصورا وجب تعريف المشارك خاصة ، لكن
يشكل كونه ملكا له إذا لم يعرفوه مع كونه لا يعرفه ، ولذلك أطلق
الأصحاب " .
قلت : قد يقال : إن الأصل بمعنى الظاهر في كل ما كان في بيته
وداره أن يكون له حتى يعلم عدمه ، كما يقضي به صحيحا ( 1 ) الخربة
الظاهران في أن المال مع كونها معمورة لهم ، والموثق ( 2 ) يقيدهما بما
إذا لم ينكروه بناء على إرادته من قوله ( عليه السلام ) فيه : " إذا لم
يعرفوه " بل لولا ظهور اتفاق الأصحاب على كونه لقطة مع مشاركة
غير المحصور شركة لا تنافي كون اليد له أشكل ذلك بعدم تحقق وصف
الضياع فيه ، فلا يجب تعريفه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 .