وفيه أن مجهول المالك لا يحد بتعريف السنة ، وليس هو زيادة
استظهار ، إذ الظاهر وجوب التعريف عليه حتى يحصل اليأس من مالكه ،
وهو قد يحصل بأقل من السنة وبأكثر .
قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن وهب ( 1 ) : " في رجل
كان له على رجل حق ففقد ولا يدري أين يطلبه ؟ ولا يدري أحي هو
أم ميت ؟ ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا ، قال : أطلب ، قال : إن
ذلك قد طال فأتصدق به ، قال اطلبه " وفي الكافي وقد روي في هذا خبر
آخر ( 2 ) " إن لم تجد له وارثا وعلم الله منك الجهد فتصدق به " .
على أن مقتضي إطلاق المصنف جواز تملكه لها بعد التعريف ، لعموم
المنزلة ، ولا ريب في كونه غير حكم مجهول المالك ، وإن كان قد يناقش
بمنع العموم المزبور بعد تعيينه بالتعريف حولا ثم الصدقة بها المشعر أو
الظاهر بكون المراد من التنزيل ذلك .
ولعله لذا ذكرها المصنف في كتاب الوديعة مقتصرا على الصدقة
بها من دون قوله كاللقطة ، وقد تقدم الكلام هناك في المسألة .
ونبه بقوله : " مسلما كان أو كافرا " على عدم اختصاص الحكم
بالأول وإن كان هو المورد في الرواية ، إلا أن الظاهر كونه على المثال ،
بل لا فرق بين محترم المال وعدمه بعد العلم بعدم كونه مالا له ، والأصل
احترام مال بلد الاسلام حتى يعلم .
وكيف كان فما عن المفيد وسلار - أنه يتصدق بخمسها على مستحق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 2 من كتاب الفرائض .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 11 - من كتاب الفرائض
وهو مرسل الفقيه لا الكافي ، فإن الكليني ( قده ) لم يذكر ذلك أبدا راجع الكافي ج 7
ص 153 - 155 .