تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
كما أنه ليس في النهاية والمحكي عن الصدوقين إلا التعبير ، بما في النصوص من كونها كسبيل المال الذي لا صراحة فيه بل ولا ظهور ، ضرورة احتماله أمانة كسبيل المال ، خصوصا بعد ما سمعت من اشتمال بعض النصوص على ما يؤكد ذلك ، كقول أحدهما ( عليهما السلام ) في الصحيح ( 1 ) : " وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليه ما يجري على مالك حتى يجئ لها طالب ، فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيتك " . وخصوصا بعد ورود مثل ذلك في مجهول المالك المعلوم إرادة ذلك فيه ، كما في الموثق ( 2 ) " سأل حفص الأعور أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده جالس ، قال : إنه كأنه لأبي أجير كان يقوم في رحاه ، وله عندنا دراهم ، وليس له وارث ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يدفع إلى المساكين ، ثم قال : رأيك فيها ، ثم أعاد عليه المسألة ، فقال له مثل تلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تطلب له وارثا ، فإن وجدت وارثا وإلا فهو كسبيل مالك ، ثم قال : وما عسى أن يصنع بها ، ثم قال : توصي بها ، فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل مالك " . ورواه في الفقيه عن هشام بن سالم ( 3 ) قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر قال : كان لأبي أجير وكان له عنده شئ ، فهلك الأجير ولم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك ذرعا فكيف أصنع ؟ قال : رأيك المساكين رأيك المساكين ، فقلت : جعلت فداك إني قد ضقت بذلك ، فكيف أصنع ؟ قال : هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 10 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 7 من كتاب الفرائض . ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 10 من كتاب الفرائض .