فقال : درهمان من حل ، فقال : تحت رأسك فانتبه فرأى الدرهمين
تحت رأسه ، فأخذهما واشترى بدرهم سمكة وأقبل فلما رأته المرأة أقبلت
عليه كاللائمة وأقسمت أن لا تمسها ، فقام الرجل إليها فلما شق بطنها إذا
بدرتين فباعهما بأربعين ألف درهم " .
وخبر أبي حمزة ( 1 ) المروي عنه أيضا عن أبي جعفر ( عليه السلام )
ما يقرب من الأول ، وحاصله أنه " كان في بني إسرائيل عابد محارف
تنفق عليه امرأته ، فدفعت إليه يوما غزلا ليشتري به شيئا ، فجاء إلى
البحر فإذا هو بصياد قد اصطاد سمكا كثيرا ، فأعطاه الغزل ، وقال له :
انتفع به في شبكتك ، فدفع إليه سمكة فأخذها وجاء إلى زوجته ، فلما
شقتها بدت من جوفها لؤلؤة ، فباعها بعشرين ألف درهم " .
و ( منها ) خبر الزهري ( 2 ) المروي عن الأمالي عن علي بن الحسين
( عليهما السلام ) في حديث " إن رجلا شكا إليه الدين والعيال فبكى ،
وقال : أي مصيبة أعظم على حر من أن يرى على أخيه المؤمن خلة فلا
يمكنه سدها - إلى أن قال - : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قد
أذن الله في فرجك يا جارية احملي إليه سحوري وفطوري ، فحملت قرصتين
فقال للرجل : خذهما فليس عندنا غيرهما ، فإن الله يكشف بهما عنك
ويريك خيرا واسعا فيهما ، ثم ذكر أنه اشترى سمكة بإحداهما وبالأخرى
ملحا ، فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين ، فحمد الله
عليهما ، فقرع بابه فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح يقولون جهدنا
أن نأكل من هذا الخبز فلم تعمل فيه أسناننا فقد رددنا إليك هذا الخبز
وطيبنا ما أخذته منا ، فما استقر حتى جاء رسول علي بن الحسين ( عليهما
السلام ) وقال : إنه يقول : إن الله قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 - 4 .