فإنه لا يأكله غيرنا ، وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه
وحسنت بعد ذلك حاله " .
و ( منها ) المروي في تفسير العسكري ( عليه السلام ) في حديث
طويل ( 1 ) " إن رجلا فقيرا اشترى سمكة فوجد فيها أربعة جواهر ،
ثم جاء بها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجاء تجار غرباء
فاشتروها منه بأربعمائة ألف درهم ، فقال الرجل : ما كان أعظم بركة
سوقي اليوم يا رسول الله ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
هذا بتوقيرك محمدا وتوقيرك عليا أخاه ووصيه ، وهو عاجل ثواب الله
لك ، وربح عملك الذي عملته " .
وجميعها مع أنه في مقام الاعجاز ظاهرة في المباح ، إذ احتمال كون
اللؤلؤة مملوكة سابقا مقطوع بعدمه .
وعلى كل حال فالتحقيق ما عرفت ، ونحوه يجري فيما يوجد في جوف
الدابة من هذا القبيل ، كما أن ما يوجد في جوف السمكة من المال
المملوك حكمه ما عرفت .
هذا وقد تقدم لنا في كتاب الخمس ( 2 ) جملة من الكلام في هذه
المسائل قد جرينا بها على ما عند الأصحاب هناك ، فلاحظ وتأمل ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب اللقطة - الحديث 5 .
( 2 ) راجع ج 16 ص 35 - 39 .