ضائعا في هذه الأراضي أو في المفاوز أو مدفونا في مسجد أو خان أو
أرض مفتوحة عنوة أو موات لواجده ، ضرورة عدم دليل صالح لقطع
ما دل ( 1 ) على احترام مال المسلم وأنه كدمه وعرضه ، بل لعل
الضرورة على خلافه ، فإنه لم يسمع أنه من جملة أسباب الإباحة لأموال
الناس المحترمة ذلك .
وما أبعد ما بين ذلك وبين الاقتصار في حل ما دون الدرهم من
ماله الضائع منه .
وأطرف شئ ما يحكى من الاستدلال بالصحيح ( 2 ) الذي تقدم في
الضالة وهو " من أصاب بعيرا أو مالا في فلاة قد كلت وسيبها
صاحبها لما لم تتبعه " إلى آخره الذي قد عرفت إرادة الدابة من المال
فيه بقرينة التأنيث ، والاجماع على عدم حل المال بمجرد وجوده في الفلاة ،
على أنه ظاهر في الاعراض .
نعم غيره من الخبرين ( 3 ) السابقين ظاهر في ملك من وجد دابة
قد تركت من جهد في غير كلأ ولا ماء فأحياها ، وقد ذكرنا أنه أعم
من الاعراض ، إلا أنه مخصوص بالحيوان ، فلا يشمل المال الصامت
الموجود في فلاة إلا بالقياس الممنوع ، خصوصا مع الفارق بالاحياء
الذي أشير إليه في النصوص ( 4 ) المفقود في الفرض .
وبالجملة فالمدار على ما عرفت من حل ما يوجد من المال الذي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 152 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 9 من كتاب
الحج والباب - 1 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 3 والمستدرك - الباب - 1
منه - الحديث 17 من كتاب الحدود .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 0 - .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 - 0 - .