تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
خصوصية الحرم بالنسبة إلى ذلك . ولكن قد يقال : إن المراد عدم جواز التملك ، وإلا فلا فرق بين الحرم وغير في عدم جواز الالتقاط مع عدم نية التعريف ، لأصالة حرمة التصرف في مال الغير المقتصر في الخروج منها على المنساق المتيقن ، وهو المجامع لنية الانشاد . اللهم إلا أن يقال : باطلاق الإذن بالالتقاط وإطلاق وجوب التعريف من دون تقييد للأول بالثاني وإن وجب العزم عليه باعتبار كونه من أحكام الايمان ، فيفرق حينئذ بين لقطة الحرام وغيره بذلك ، ولذا اقتصر المصنف عليه فيه دون غيره . ولكن فيه أنه يمكن التزام ذلك فيهما معا بعد ما عرفت من كون المراد بالنبويين عدم التملك لا ما نحن فيه ، خصوصا بعد إشعار خبر الكيس بذلك في الجملة .
* ( و ) * على كل حال فلا خلاف في أنه * ( يجب تعريفها حولا ( كاملا خ ) ) * بل في الغنية الاجماع عليه ، بل قيل : لعله الظاهر من الخلاف أيضا ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص وإلى ما جاء في التعريف في مطلق اللقطة ، بل لعل في التعريف إشعارا بجواز الالتقاط وإلا لم يقيد بالسنة ، وليس هو تعريف اللقطة ، لما عرفته من كون الحرمة من قسم العدوان ، اللهم إلا أن يقال إن ذلك للنصوص المزبورة ، وفيه أن حملها على الجواز مع التعريف أولى من حملها على الحرمة معه ، كما هو واضح .
وعلى كل حال * ( فإن جاء صاحبها ) * دفعها إليه * ( وإلا تصدق بها أو استبقاها أمانة ، وليس له تملكها ) * بلا خلاف أجده في الأخير إلا ما سمعته من المحكي عن التقي الذي قد تقدم الاجماع من الفاضل على خلافه .
جواهر الكلام — صفحة 290 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني