خصوصية الحرم بالنسبة إلى ذلك .
ولكن قد يقال : إن المراد عدم جواز التملك ، وإلا فلا فرق بين
الحرم وغير في عدم جواز الالتقاط مع عدم نية التعريف ، لأصالة حرمة
التصرف في مال الغير المقتصر في الخروج منها على المنساق المتيقن ، وهو
المجامع لنية الانشاد .
اللهم إلا أن يقال : باطلاق الإذن بالالتقاط وإطلاق وجوب التعريف
من دون تقييد للأول بالثاني وإن وجب العزم عليه باعتبار كونه من أحكام
الايمان ، فيفرق حينئذ بين لقطة الحرام وغيره بذلك ، ولذا اقتصر
المصنف عليه فيه دون غيره .
ولكن فيه أنه يمكن التزام ذلك فيهما معا بعد ما عرفت من كون
المراد بالنبويين عدم التملك لا ما نحن فيه ، خصوصا بعد إشعار خبر
الكيس بذلك في الجملة .
* ( و ) * على كل حال فلا خلاف في أنه * ( يجب تعريفها حولا
( كاملا خ ) ) * بل في الغنية الاجماع عليه ، بل قيل : لعله الظاهر من
الخلاف أيضا ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص وإلى ما جاء في التعريف
في مطلق اللقطة ، بل لعل في التعريف إشعارا بجواز الالتقاط وإلا لم يقيد
بالسنة ، وليس هو تعريف اللقطة ، لما عرفته من كون الحرمة من قسم
العدوان ، اللهم إلا أن يقال إن ذلك للنصوص المزبورة ، وفيه أن حملها
على الجواز مع التعريف أولى من حملها على الحرمة معه ، كما هو واضح .
وعلى كل حال * ( فإن جاء صاحبها ) * دفعها إليه * ( وإلا تصدق
بها أو استبقاها أمانة ، وليس له تملكها ) * بلا خلاف أجده في الأخير
إلا ما سمعته من المحكي عن التقي الذي قد تقدم الاجماع من الفاضل على
خلافه .