تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
" لا يصلح " ولا ينبغي " والتعليل بالتعريف والتفصيل بأنه " لا يأخذها إلا مثلك " واتحاد التعبير عنها مع التعبير عن لقطة غير الحرم المعلوم كون ذلك منه للكراهة ، لعدم القائل بالحرمة أو ندرته ، بل يمكن دعوى القطع بفساده أو الضرورة فضلا عن الاجماع وغير ذلك مما لا يخفى على من رزقه الله معرفة لسانهم ورموزهم الذي ذكروا فيه أنه " لا يكون الفقيه فقيها حتى نلحن له في القول فيعرف ما نلحن له " ( 1 ) فإن سردها أجمع يشرف الفقيه المزبور على القطع بجواز الالتقاط ، ولكنه مكروه أشد من الكراهة في غير الحرم ، إلا إذا كان مأمونا فلا كراهة أو هي أخف . ومن الغريب ما في الرياض من اتعاب نفسه وشدة إطنابه في بيان تنقيح دلالتها على الحرمة بعد دعوى انجبار أسانيدها بالشهرة الظاهرة والمحكية والاعتضاد بالأصل قال : " ولا ينبغي . وإن أشعر بالكراهة إلا أن " بئس ما صنع " أظهر دلالة على الحرمة منه على الكراهة ، على أن استعمالها في الحرمة أو الأعم شائع ، لا أنها صريحة فيها ، ودلالة " إن لا يأخذها إلا مثلك " غير نافعة للقائلين بالكراهة ، لعدم تفصيلهم ؟ بين الفاسق والعدل ، نعم ربما يوجد هذا التفصيل في كلام بعض القائلين بالحرمة ، فتكون ضارة لهم لا نافعة ، ونصوص النهي عن مطلق اللقطة تؤيد الحرمة التي هي الأصل في النهي ، والخروج عنه في لقطة غير الحرم ؟ للاجماع وغيره لا يقتضي الخروج عنه فيه ، ولو سلم إرادة غير الحرم منه لندرة الحرم بالنسبة إلى غيره التي تمنع من حمل الاطلاق عليها ؟ يقتضي الخروج عن حقيقة النهي هنا ، وخبر " لا يصلح " ظاهر
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 15 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 5 من كتاب القضاء ، مع اختلاف في اللفظ .
جواهر الكلام — صفحة 288 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني