أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته فدفعته إليه ،
قال : فتنحى ناحية فعدها فإذا الدنانير على حالها ، ثم عد منها سبعين
دينارا فقال خذها حلالا خير لك من سبعمائة حراما فأخذتها ، ثم
دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرته كيف تنحيت وكيف
صنعت ، فقال : أما أنك حيث شكوت إلي أمرنا بثلاثين دينارا ، فيا جارية
هاتيها ، فأخذتها وأنا من أحسن الناس حالا " بناء على أن ذلك قد
كان في مكة .
وخبر الفضيل بن غزوان ( 1 ) قال " كنت عند أبي عبد الله
( عليه السلام ) فقال له الطيار : إن حمزة ابني وجد دينارا في الطواف
قد انسحق كتابته ، قال : هو له " .
وقد تقدم ما في مرسل الفقيه ( 2 ) : إن وجدت في الحرم دينارا مطلسا
فهو لك ، لا تعرفها " .
وخبر محمد بن رجاء الخياط ( 3 ) قال : " كتبت إلى الطيب ( عليه
السلام ) إني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه
فإذا بآخر ، ثم نحيت الحصى فإذا أنا بثالث فأخذتها وعرفتها ولم يعرفها
أحدا ، فما ترى في ذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) : إني فهمت ما ذكرت
من أمر الدنانير ، فإن كنت محتاجا فتصدق بثلثها ، وإن كنت غنيا
فتصدق بالكل " .
إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى القطع بالجواز من
النظر فيها وترك التعرض في جملة منها للنهي عن ذلك ، والتعبير بلفظ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 7 - من كتاب الحج .