تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وهو تراخى ، وإن كان لا يخلو من نظر . خلافا لظاهر المتن والإرشاد والتبصرة والمحكي عن الشيخين وسلار وابن حمزة فلا يضمن ، بل في النهاية والغنية التصريح بذلك ، بل في المختلف أنه المشهور ، بل في الغنية الاجماع عليه ، للأصل وظاهر قوله ( عليه السلام ) : " لك " في المرسل ( 1 ) المنجبر بالشهرة المزبورة والاجماع المحكي . ولا ريب أن الأول أحوط وأولى ، بل يتجه عليه وجوب رد العين لو جاء الطالب كالكثير ، وإجماع الفخر والتنقيح لم نتحققه ، بل لعل المتحقق خلافه ، لاطلاق الخبر المزبور .
هذا وفي الرياض بعد أن نفى الخلاف عن جواز التقاطه والانتفاع به وحكى الاجماع على ذلك عن التنقيح وأرسله عن التذكرة قال : " وهل يجب ضمانه مع ظهور المالك ؟ قولان : أحوطهما ذلك ، وفاقا للقواعد والتنقيح وغيرهما ، للأصل وعدم صراحة النصوص في التملك بناء على عدم صراحة اللام فيه ، مع أن بعضها الذي هو المعتبر سندا - دون ما تضمن اللام ، لارساله مع عدم جابر له فيه - لم يتضمن عدا نفي وجوب التعريف في هذا المقدار ، وهو لا يستلزم التملك ، لاجتماعه مع جواز التصرف فيه " إلى آخره ، وظاهره عدم التملك وأن المراد من ضمانه رد عينه . ولا يخفى عليك ما فيه من عدم تحرير المسألة التي قد عرفت أن حاصلها يقع في أمرين : أحدهما في وجوب رد العين مع وجودها وطلبه ، وثانيهما في ضمان المثل والقيمة مع التلف والحق فيهما معا ذلك إن لم يثبت إجماع الغنية المعتضد بالشهرة المحكية ، وكأن الذي أوقعه في ذلك عبارة التنقيح ونحوها ، فإنها غير منقحة .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 9 .
جواهر الكلام — صفحة 281 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني