وهو تراخى ، وإن كان لا يخلو من نظر .
خلافا لظاهر المتن والإرشاد والتبصرة والمحكي عن الشيخين وسلار
وابن حمزة فلا يضمن ، بل في النهاية والغنية التصريح بذلك ، بل في
المختلف أنه المشهور ، بل في الغنية الاجماع عليه ، للأصل وظاهر قوله
( عليه السلام ) : " لك " في المرسل ( 1 ) المنجبر بالشهرة المزبورة
والاجماع المحكي .
ولا ريب أن الأول أحوط وأولى ، بل يتجه عليه وجوب رد العين
لو جاء الطالب كالكثير ، وإجماع الفخر والتنقيح لم نتحققه ، بل لعل
المتحقق خلافه ، لاطلاق الخبر المزبور .
هذا وفي الرياض بعد أن نفى الخلاف عن جواز التقاطه والانتفاع به
وحكى الاجماع على ذلك عن التنقيح وأرسله عن التذكرة قال : " وهل
يجب ضمانه مع ظهور المالك ؟ قولان : أحوطهما ذلك ، وفاقا للقواعد
والتنقيح وغيرهما ، للأصل وعدم صراحة النصوص في التملك بناء على عدم
صراحة اللام فيه ، مع أن بعضها الذي هو المعتبر سندا - دون ما تضمن
اللام ، لارساله مع عدم جابر له فيه - لم يتضمن عدا نفي وجوب التعريف
في هذا المقدار ، وهو لا يستلزم التملك ، لاجتماعه مع جواز التصرف فيه "
إلى آخره ، وظاهره عدم التملك وأن المراد من ضمانه رد عينه .
ولا يخفى عليك ما فيه من عدم تحرير المسألة التي قد عرفت أن
حاصلها يقع في أمرين : أحدهما في وجوب رد العين مع وجودها وطلبه ،
وثانيهما في ضمان المثل والقيمة مع التلف والحق فيهما معا ذلك إن لم يثبت
إجماع الغنية المعتضد بالشهرة المحكية ، وكأن الذي أوقعه في ذلك عبارة
التنقيح ونحوها ، فإنها غير منقحة .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 9 .