غير ذلك من كلماتهم المختلفة حتى من المصنف الواحد في الكتاب الواحد
في الحج بشئ وفي اللقطة بآخر .
ومحصل الجميع الحرمة مطلقا من غير فرق بين الدرهم وأقل منه
وأزيد ، وبنية الانشاد وعدمها ، وبينة التملك وعدمها ، والكراهة كذلك ،
والتفصيل بين الأقل من الدرهم وغيره ، فيجوز الأول بلا كراهة والثاني
معها أو مع الحزمة ، وبين نية التملك ، فلا يجوز مطلقا ، وبنية الانشاد
فيجوز كذلك ، وبين الفاسق والعدل ، فيحرم على الأول ويحل الثاني
وأما التملك ففي المختلف " لا يجوز تملك لقطة الحرم إجماعا ، بل
يجب تعريفها " وفي التذكرة " لا يجوز تملكها عند أحد من علمائنا أجمع " .
لكن عن التقي القول بجواز تملكها بعد التعريف ، وربما مال إليه بعض
من تأخر عنه .
والتحقيق الجواز في الأقل من الدرهم ولو بنية التملك وإن كان
لا يخلو من كراهة في الجملة ، لاطلاق ما دل على جوازه مما عرفت الذي
لا يعارضه إلا إطلاق ما سمعته من النهي ( 1 ) المحمول على الكراهة ،
بل حتى لو قيل على الحرمة ، ضرورة كون التعارض من وجه ، ولا ريب
في ترجيح الأول ولو لما سمعته من إجماع الخلاف المؤيد بما سمعته من
ابن إدريس وإشعار المتن وغيره ، بل قد يدعى انصراف الاطلاق المزبور
إلى غيره .
وأما الأزيد فلا إشكال في الحرمة مع نية التملك قبل التعريف أو
بعده بناء على عدمه فيها مطلقا ، فالالتقاط معها حينئذ خيانة محرمة نحو
الالتقاط معه قبله في غير الحرم .
أما لا معه فالظاهر شدة الكراهة ، وخصوصا إذا كان فاسقا لا يثق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .