تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
غير ذلك من كلماتهم المختلفة حتى من المصنف الواحد في الكتاب الواحد في الحج بشئ وفي اللقطة بآخر .
ومحصل الجميع الحرمة مطلقا من غير فرق بين الدرهم وأقل منه وأزيد ، وبنية الانشاد وعدمها ، وبينة التملك وعدمها ، والكراهة كذلك ، والتفصيل بين الأقل من الدرهم وغيره ، فيجوز الأول بلا كراهة والثاني معها أو مع الحزمة ، وبين نية التملك ، فلا يجوز مطلقا ، وبنية الانشاد فيجوز كذلك ، وبين الفاسق والعدل ، فيحرم على الأول ويحل الثاني وأما التملك ففي المختلف " لا يجوز تملك لقطة الحرم إجماعا ، بل يجب تعريفها " وفي التذكرة " لا يجوز تملكها عند أحد من علمائنا أجمع " . لكن عن التقي القول بجواز تملكها بعد التعريف ، وربما مال إليه بعض من تأخر عنه .
والتحقيق الجواز في الأقل من الدرهم ولو بنية التملك وإن كان لا يخلو من كراهة في الجملة ، لاطلاق ما دل على جوازه مما عرفت الذي لا يعارضه إلا إطلاق ما سمعته من النهي ( 1 ) المحمول على الكراهة ، بل حتى لو قيل على الحرمة ، ضرورة كون التعارض من وجه ، ولا ريب في ترجيح الأول ولو لما سمعته من إجماع الخلاف المؤيد بما سمعته من ابن إدريس وإشعار المتن وغيره ، بل قد يدعى انصراف الاطلاق المزبور إلى غيره .
وأما الأزيد فلا إشكال في الحرمة مع نية التملك قبل التعريف أو بعده بناء على عدمه فيها مطلقا ، فالالتقاط معها حينئذ خيانة محرمة نحو الالتقاط معه قبله في غير الحرم .
أما لا معه فالظاهر شدة الكراهة ، وخصوصا إذا كان فاسقا لا يثق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .