تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
للملتقط لا ينافي وجوب رده " . إلا أنه قد حمل كلامه على إرادة حدوث الفسخ جمعا بين قوله : " تملك " وقوله أخيرا ما سمعت ، وحينئذ فالاستدلال بالأصل في غير محله . وفي مرسل الفقيه ( 1 ) قال الصادق ( عليه السلام ) : " أفضل ما يستعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرض لها ،
فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه ، وإن كانت اللقطة دون الدرهم فهي لك لا تعرفها ، فإن وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفها ، فإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فإن جاء صاحبه فرد عليه القيمة ، وإن وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فهي لمن وجدها " . وفي مرسل محمد بن أبي حمزة ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن اللقطة ، قال : تعرف سنة قليلا أو كثيرا ، قال : فما كان دون الدرهم فلا يعرف " . مضافا إلى ما عساه يفهم من فحوى قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حريز ( 3 ) : " لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ليس لهذا طالب " . إنما الكلام في تملكه بمجرد الالتقاط كما هو مقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " هي لك " بل وجملة من الفتاوى ، بل هو المناسب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 279 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني