للملتقط لا ينافي وجوب رده " .
إلا أنه قد حمل كلامه على إرادة حدوث الفسخ جمعا بين قوله :
" تملك " وقوله أخيرا ما سمعت ، وحينئذ فالاستدلال بالأصل في
غير محله .
وفي مرسل الفقيه ( 1 ) قال الصادق ( عليه السلام ) : " أفضل ما
يستعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرض لها ،
فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه ، وإن كانت اللقطة
دون الدرهم فهي لك لا تعرفها ، فإن وجدت في الحرم دينارا مطلسا
فهو لك لا تعرفها ، فإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه
ثم كله ، فإن جاء صاحبه فرد عليه القيمة ، وإن وجدت لقطة في دار
وكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فهي لمن وجدها " .
وفي مرسل محمد بن أبي حمزة ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" سألته عن اللقطة ، قال : تعرف سنة قليلا أو كثيرا ، قال : فما كان
دون الدرهم فلا يعرف " .
مضافا إلى ما عساه يفهم من فحوى قول الصادق ( عليه السلام )
في صحيح حريز ( 3 ) : " لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل
والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ليس
لهذا طالب " .
إنما الكلام في تملكه بمجرد الالتقاط كما هو مقتضى قوله ( صلى
الله عليه وآله ) : " هي لك " بل وجملة من الفتاوى ، بل هو المناسب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .