و ( ثانيا ) ما في الحكم بالمقاصة معها إذا لم يحصل منها العلم باشتغال
ذمته ، بل قد يقال باعتبار تحقق ذلك حال المقاصة ، أما مع احتمال عدم
العدوان ودفع ما في يده إلى الحاكم الذي هو الولي المقتضي للبراءة عندهم
فلا يخلو من إشكال ، خصوصا مع النظر إلى مخالفتها للقواعد المقتضي
للاقتصار فيها على المتيقن ، فتأمل جيدا .
و ( ثالثا ) ما في أخذ قيمة الحيلولة مع احتمال الغلط بناء على
مخالفتها للأصول ، والمتيقن منها في صورة العدوان ، كالغصب والسرقة ،
ولعله لذا فرضها في ذلك في التذكرة .
و ( رابعا ) ما في دعوى كونه معاوضة مع التراضي ، اللهم إلا
أن يكون من الإباحة بالعوض ، إلى غير ذلك مما يظهر لك بالتأمل فيما
ذكرنا ، والله العالم .
وكيف كان * ( فما كان ) * قيمته * ( دون الدرهم ) * ( درهم خ ل ) *
من اللقطة في غير الحرم * ( جاز أخذه والانتفاع به ) * على وجه الملك
* ( بغير تعريف ) * بلا خلاف أجده فيه .
بل في التذكرة " لا يجب تعريفه ، ويجوز تملكه في الحال عند
علمائنا أجمع " بل في موضع آخر منها " لا نعلم خلافا بين أهل العلم في
إباحة أخذ القليل والانتفاع به من غير تعريف " .
وفي الغنية الاجماع على جواز التصرف فيه من غير تعريف .
وفي محكي الخلاف إجماع الفرقة على أنه لا يجب تعريفه ، وفي
كشف الرموز نفي الخلاف عن ذلك إلى غير ذلك مما يراد من التعبير
بالانتفاع به وحل التصرف ونحوهما التملك .
لكن في القواعد " لو تملك ما دون ثم وجد صاحبه فالأقرب
وجوب دفعه إليه ، لأصالة بقاء ملكية صاحبه عليه ، وتجويز التصرف