لما قلناه في حيازة المباح ، بناء على أن ذلك مثله في التملك بحصول
الالتقاط كالحيازة ، أو هو متوقف على قصد التملك ، أو على عدم
قصد العدم وجوه .
وفي موضع من القواعد " الأقرب وجوب دفع العين مع وجود
صاحبها ، ويحتمل القيمة مطلقا كالكثير إذا ملكه بعد التعريف ، والقيمة
إن نوى التملك وإلا فالعين ، وهو أقرب " .
وهو صريح في اعتبار نية التملك " ولعله الأقوى ، لأصالة عدم
الملك بدونه بعد عدم الجابر للمرسل المزبور ، إذ المتيقن من الاجماع ما
سمعته من التذكرة من أن له تملكه في الحال ، مضافا إلى ظهور الأدلة في
عدم الفرق بين القليل والكثير إلا بالتعريف ، ومن المعلوم اعتبار النية
في الثاني .
واحتمال الفرق بينه وبين الكثير باحتياجه إلى التعريف المقتضي
لاحداث سبب للملك بعده ، لامتناع انتقال ملك الغير إلى آخر بدونه ،
بخلافه فإنه لا حاجة فيه إلى التعريف - واضح الفساد ، ضرورة كون
المتبع الدليل فيهما ، والأصل عدم الملك حتى يثبت .
ومن هنا يتجه القول بتوقفه على ضمان القيمة مع نية التملك ، كما
في الكثير ، ولعله لذلك كان خيرة الفاضل في جملة من كتبه وولده
والمقداد الضمان عند مجئ المالك ، لأن تملكه على حسب تملك الكثير بالقيمة .
بل في الإيضاح والتنقيح ولقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " من وجد
شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه " بعد
الاجماع على عدم وجوب رد العين ، فليس إلا القيمة ، كما أنه ليس
المراد إلا دون الدرهم ، لأن غيره يحتاج إلى التعريف سنة مع النية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .