تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
لما قلناه في حيازة المباح ، بناء على أن ذلك مثله في التملك بحصول الالتقاط كالحيازة ، أو هو متوقف على قصد التملك ، أو على عدم قصد العدم وجوه . وفي موضع من القواعد " الأقرب وجوب دفع العين مع وجود صاحبها ، ويحتمل القيمة مطلقا كالكثير إذا ملكه بعد التعريف ، والقيمة إن نوى التملك وإلا فالعين ، وهو أقرب " . وهو صريح في اعتبار نية التملك " ولعله الأقوى ، لأصالة عدم الملك بدونه بعد عدم الجابر للمرسل المزبور ، إذ المتيقن من الاجماع ما سمعته من التذكرة من أن له تملكه في الحال ، مضافا إلى ظهور الأدلة في عدم الفرق بين القليل والكثير إلا بالتعريف ، ومن المعلوم اعتبار النية في الثاني . واحتمال الفرق بينه وبين الكثير باحتياجه إلى التعريف المقتضي لاحداث سبب للملك بعده ، لامتناع انتقال ملك الغير إلى آخر بدونه ، بخلافه فإنه لا حاجة فيه إلى التعريف - واضح الفساد ، ضرورة كون المتبع الدليل فيهما ، والأصل عدم الملك حتى يثبت . ومن هنا يتجه القول بتوقفه على ضمان القيمة مع نية التملك ، كما في الكثير ، ولعله لذلك كان خيرة الفاضل في جملة من كتبه وولده والمقداد الضمان عند مجئ المالك ، لأن تملكه على حسب تملك الكثير بالقيمة . بل في الإيضاح والتنقيح ولقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " من وجد شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه " بعد الاجماع على عدم وجوب رد العين ، فليس إلا القيمة ، كما أنه ليس المراد إلا دون الدرهم ، لأن غيره يحتاج إلى التعريف سنة مع النية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .