تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فيجب تعريفه سنة إن كان درهما فصاعدا ، فإذا عرفه تملكه إن شاء ، فإن جاء المالك قاصه بماله وترادا الفضل إن أوجبنا العوض ورضي الملتقط بجعل ماله عوضا ، وإلا ترادا وكان للملتقط المطالبة بالأجرة والنقص دون الآخر " . ثم قال في شرح المستثنى بعد أن حكى عن التذكرة ما يناسبه : " ولقائل أن يقول : إن تم ما ذكره من الدلالة على المعاوضة لم يكن للمأخوذ ماله التصرف في هذا الحالة إلا إذا رضي بتلك المعاوضة ، ومن الممكن أن لا يرضى ، لأن الفرض أن ماله أجود ، فكيف يستقيم إطلاق جواز التصرف على ذلك التقدير ، ثم إنه لا يجوز أن يتصرف بها مطلقا ، سواء شهد الحال بأخذ الآخذ على قصد المعاوضة أو غلطا ، لأن الآخذ غاصب ، فيجوز للمأخوذ ماله التصرف في مقداره للحيلولة ، فإن أمكنه إثبات ذلك عند الحاكم رفع الأمر إليه ليأذن له في الأخذ على الوجه المذكور ، وإلا استقل به على وجه المقاصة " . ثم اعترض على ما ذكره أخيرا من كونه أرفق بالناس بأن " ما ذكرناه أنفع وأرفق ، لأنه شامل لجميع صور الأخذ كما لا يخفى . ثم إن الأخذ على جهة المقاصة لا يتوقف على رضا من عليه الحق ، فلا يشترط شهادة الحال بقصد المعاوضة كما ذكره ، وما استشهد به من أخذ من له على انسان دين أو حق إنما ينطبق على ما ذكرناه ، نعم إن جوز أن يكون الآخذ غير صاحب المتروك فالمتروك لقطة قطعا ، إلا أن مقتضى كلامه التعويل على القرينة الدالة على أن الآخذ هو المتروك ماله ، وما أحسن عبارة الدروس بالنسبة إلى هذا " ثم حكاها كما سمعتها . قلت : لا يخفى عليك ( أولا ) ما في الحكم باللقطة مع عدم القرينة على تعمد الترك ، ضرورة عدم تحقق الضياع مع فرض احتمال ذلك احتمالا مساويا .