جهل المالك ، فأخرج الأولى عن ملك الإمام ( عليه السلام ) بالخصوص
بخلاف الثانية ، هذا كله مع الحضور .
* ( و ) * أما مع الغيبة ففي المتن وبعض كتب الفاضل أنه * ( إن
كان الإمام ( عليه السلام ) غائبا كان المحيي أحق بها ما دام قائما بعمارتها ،
فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، ومع ظهور الإمام
( عليه السلام ) يكون له رفع يده عنها ) * .
ولكن - مع أنه لا دليل له على ذلك - لا يخلو من تناف بين قوله
أولا : " أحق " مشعرا بعدم الملك وبين قوله ثانيا : " ملكها " ولعله
لذا فسرها في المسالك بأنه لم يملكها المحيي ملكا تاما ، لأن للإمام ( عليه السلام )
بعد ظهوره رفع يده عنها ، ولو ملكها ملكا تاما لم يكن له ذلك .
قلت : بل عن التذكرة التصريح بالأحقية وأنه لا يملكها ، ومقتضاه
عدم جواز التصرف فيها ببيع ونحوه مما يكن القطع بخلافه ولو من السيرة
القطعية فضلا عن النص والفتوى .
فمع فرض إرادة نحو ذلك من عدم تمامية الملك التي سمعتها من
ثاني الشهيدين كان واضح الفساد ، وإن أريد بها ما لا ينافي انتزاع الإمام
( عليه السلام ) لها بعد ظهوره خاصة وإلا فقبله يتصرف فيها تصرف
الملاك فهو نزاع قليل الجدوى ، إذ هو مع ظهوره أعلم بما يفعله .
وعلى كان حال فالمتجه بناء على ما ذكرناه سابقا ملك المحيي لها
أولا ، وبقاؤها على ملكه وإن تركها وبادت آثارها ما لم تكن على جهة
الاعراض عنها بحيث يملكها غيره إن قلنا به ، إما لحصول الإذن منهم
( عليهم السلام ) بالعمومات السابقة أو لسقوط اشتراط الإذن في زمن
الغيبة .
وربما قيل : إن مستند التفصيل المزبور النصوص المزبورة ، وفيه