أنه ليس في شئ منها ما يدل على ذلك في الجملة إلا صحيح الكابلي ( 1 )
المشتمل على الطسق المؤدي للإمام ( عليه السلام ) من أهل البيت .
ولذا قال في المسالك : " إنه ظاهر في حال وجود الإمام ( عليه السلام ) "
وإن كان فيه أن قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك فيه : " إلى أن يظهر
القائم " إلى آخره ظاهر في زمن الغيبة ، بل قد يدعى ظهوره في عدم
الطسق حينئذ ، نعم هو ظاهر في إبقائها في يد الشيعة بعد الظهور مع المقاطعة ،
ولم يشر إليه المصنف .
نعم في المسالك عن التحرير أنه اشتراط ذلك ، فقال : " إن
للإمام ( عليه السلام ) رفع يده عنها إذا لم يتقبلها بما يتقبلها غيره " .
وفيه أن ذلك غير مستفاد من الصحيح المزبور ، نعم هو دال على
خصوص لطف وإكرام للشيعة في المقاطعة المزبورة ، لكن قد عرفت حال
الصحيح المزبور .
بل يزيد ما ذكرنا أن مقتضاه عدم الفرق فيما ذكره بين الأراضي
جميعها وبين حالي الحضور والغيبة في عدم الملك أصلا ، فالتحقيق
ما ذكرناه .
كل ذلك مضافا إلى ما في ذلك من المنافاة لما ذكره أولا من أنه
متى جرى عليها ملك مسلم كانت له ولورثته مع فرض كونه معينا ،
فكيف يملكها الثاني ولو ملكا تاما ؟
ومن هنا يظهر أن إرجاع الملكية في كلامه إلى الأحقية أولى ، حتى
يكون موافقا لأحد الأقوال السابقة وإلا كان خارجا ، لكن المتجه دفع
الأجرة للمحيي الأول ، كما سمعته من القائل به .
ولعل هذا من جملة التشويش الذي أشرنا إليه في كلمات بعضهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 من كتاب إحياء الموات .