أن قال : - وفي قيود الشهيد مراعاة لحق المالك وحق الأخبار ( الاحياء خ ل )
وأما القول الأول ففيه إطراح الأخبار الصحيحة جملة ، فكان ساقطا " .
قلت : قد عرفت أنه لا نصوص دالة إلا صحيح الكابلي ( 1 ) الذي
سمعت البحث فيه ، مع أنه مشتمل على الطسق للإمام ( عليه السلام )
لا المحيي الأول ، كصحيح عمر بن يزيد ( 2 ) " سمعت رجلا من أهل
الجبل يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخذ أرضا مما تركها
أهلها فعمرها وأكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس شجرا ونخلا ،
قال ( عليه السلام ) كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : من أحيا
أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة
فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه " .
وصحيح معاوية بن عمار ( 3 ) الذي هو مجمل أو كالمجمل ، وخبر
سليمان بن خالد ( 4 ) الذي يمكن بل قيل : أن الظاهر إرادة نفس الأرض
من حقه منها ، فلا مخرج عن قاعدة قبح التصرف في مال الغير ، فضلا
عن أن يترتب له أحقية بذلك على وجه لا يجوز للمالك انتزاعها منه ،
فالمتجه حينئذ ذلك ، خصوصا بعد أن لم يكن شاهد على الجمع المزبور ،
سيما ما ذكره في الدروس .
بقي الكلام في وجه التقييد بالمسلم مع أن مثله جار في الذمي أيضا ،
لاشتراكهما معا في الأدلة المزبورة ، ومن ذلك يعلم ما في الكلية المزبورة .
كما أنه من التأمل فيما ذكرنا يعلم ما في غيرها من الكليات المذكورة
في المقام وغيره ، حتى ما في أول الكتاب ، نحو قولهم الأرض قسمان :
عامر وموات ، فالعامر ملك لأربابه ، والموات للإمام ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 - 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 13 من كتاب الخمس .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 - 1 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 - 1 - 3 .