المزبورة مالك معروف . وأما إذا * ( لم يكن لها مالك معروف ) *
للجهل به أو لهلاكه وكانت ميتة * ( فهي للإمام ( عليه السلام ) *
إجماعا محكيا عن ظاهر السرائر والتذكرة وجامع المقاصد وصريح المفاتيح
في الثاني ، والخلاف في الأول .
إلا أن الجميع لم أتحققه ، بل لم أعرف وجهه ، ضرورة كونها من
مجهول المالك مع فرض عدم زوال ملك الأول بالموات وعدم هلاكه . نعم
لو مات هو ووارثه كانت للإمام ( عليه السلام ) باعتبار أنه وارث من
لا وارث له
وأولى من ذلك بذلك ما لو كانت حية ، وإن أطلق في بعض العبارات
كونها للإمام ( عليه السلام ) حتى المتن لولا إشعار قوله : * ( ولا يجوز
إحياؤها إلا بإذنه . ولو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه ( عليه السلام ) *
مع حضوره * ( لم تملك ) * في كون الأرض ميتة .
اللهم إلا أن يثبت من الأدلة إخراج خصوص الأرض من بين
مجهول المالك في كونها للإمام ( عليه السلام ) ولو لاندراجها في الخربة
التي ورد في النصوص ( 1 ) أنها من الأنفال أو فيما لا رب لها ، خصوصا
مع عدم العلم بوجود المالك ، أو قلنا بخروجها عن ملك الأول بالموت
إذا فرض أن ملكه لها بالاحياء ، ولكن قد عرفت ما في الأخير .
كل ذلك مع أنك قد عرفت سابقا أن العمومات المزبورة تقتضي
الإذن في الاحياء ، فلا يكون حينئذ مورد لما ذكره المصنف إلا في
الزمان السابق على صدورها أو بمنع دلالتها على الإذن ، وفيه البحث
السابق .
ومما ذكرنا يظهر لك ما في المسالك من الفرق بين الحية والميتة مع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - من كتاب الخمس .