تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
إلا أن يرى الحاكم صلاحا في أحد الأمرين ، ويرى جوازه كذلك ، فله حينئذ أن يأمر به ، وخالف في ذلك بعض الشافعية ، فجوز للحاكم بيعه من المدعي ، ويقبض الثمن ويضعه عند ثقة أو يكفله ، فإن حكم للمدعى به بطل ورد الثمن إليه ، وإلا فالبيع صحيح " . قلت : لا سبيل للحاكم في التكليف فيهما مع فرض كون العبد على ظاهر ملكية المتشبث ، وما حكاه عن بعض الشافعية إن كان المراد منه فعل الحاكم ذلك قهرا على المالك فهو من الغرائب ، وأغرب منه لو كان مراده ذلك في صورة الصلاح ، ضرورة اعتبار مراعاة القوانين الشرعية في ما للحاكم فعله . * ( و ) * كيف كان ف‍ * ( - لو تلف قبل الوصول أو بعده ولم تثبت دعواه ضمن المدعي قيمة العبد وأجرته ) * إذا كان قد قبضه على وجه يكون مضمونا عليه كذلك وإلا فلا وجه للضمان ، كما هو مقتضى إطلاق المصنف بل والمسالك . قال : " وحيث يرى الحاكم صلاحا في حمله فهو مضمون على المدعي ، فإن تلف قبل الوصول أو بين يدي الحاكم ولم تثبت دعواه لزمه القيمة والأجرة " وحينئذ فللمتشبث الامتناع إلا بكفيل على العين أو القيمة والأجرة " . قلت : وفيه أيضا أن الامتناع المزبور مشروط بما إذا لم يكن من رأي الحاكم عدم ذلك ، اللهم إلا أن يقال : إن وجه الضمان بعد إرادة الحمل بيد المدعي عموم " على اليد " ( 1 ) نحو ضمان المقبوض بالسوم ، فتأمل جيدا . وعلى كل حال فالذي تقتضيه القواعد العامة ما ذكرناه ، دون
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .