ضمن لعدوانه ، كما لو نواه بالوديعة ، وكذلك لو نوى التملك بعد
التعريف المعين ، لانتقالها إلى ملكه حينئذ على وجه الضمان بناء عليه ،
ولا يزول الضمان مع التملك بنية عدمه ، سواء كان قبل تمام التعريف أم
بعده ، أما الأول فلأن نية العدوان لا تزول إلا برده إلى مالكه ، كما
لو تعدى بالوديعة ثم نوى الحفظ ، وأما الثاني فلأن ملكه لا يزول عن
العين بذلك ، فيستمر ضمان العوض " .
قلت : بعد تسليم كونه نية التملك في غير محلها توجب الضمان ،
باعتبار كونها خيانة مقتضية لانتفاع الإذن الشرعية على نحو اقتضائها
انقطاع الإذن المالكية في الوديعة ، لا يتم فيما نحن فيه بناء على ما ذكرناه
من عدم ضالة عندنا لا يجوز تملكها إلا بعد الحول حتى الكلاب الأربعة ،
فلا يتصور فيه حينئذ ضمان الخيانة ، ضرورة أن له نية التملك في أثناء
الحول وإن وجب عليه التعريف لغرامة القيمة لو كان قد أتلف العين ،
نعم يتصور ذلك فيما لا يجوز تملكه إلا بعد الحول ، فلو قصده قبله كان
خيانة على نحو الوديعة ، ولعلهما بنيا ذلك على القول به أو في خصوص
الكلاب عند القائل ، والله العالم .
المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( قال الشيخ ) * في المحكي من مبسوطه : * ( إذا وجد مملوكا
بالغا أو مراهقا لم يؤخذ وكان كضالة الممتنعة ) * المحفوظة لصاحبها التي
قد عرفت عدم جواز التقاطها ، فمن فحوى دليلها يستفاد العدم ، بل
لعله أولى .
* ( و ) * من هنا * ( لو كان صغيرا ) * لا يمنع الآفات عن نفسه