تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ضمن لعدوانه ، كما لو نواه بالوديعة ، وكذلك لو نوى التملك بعد التعريف المعين ، لانتقالها إلى ملكه حينئذ على وجه الضمان بناء عليه ، ولا يزول الضمان مع التملك بنية عدمه ، سواء كان قبل تمام التعريف أم بعده ، أما الأول فلأن نية العدوان لا تزول إلا برده إلى مالكه ، كما لو تعدى بالوديعة ثم نوى الحفظ ، وأما الثاني فلأن ملكه لا يزول عن العين بذلك ، فيستمر ضمان العوض " . قلت : بعد تسليم كونه نية التملك في غير محلها توجب الضمان ، باعتبار كونها خيانة مقتضية لانتفاع الإذن الشرعية على نحو اقتضائها انقطاع الإذن المالكية في الوديعة ، لا يتم فيما نحن فيه بناء على ما ذكرناه من عدم ضالة عندنا لا يجوز تملكها إلا بعد الحول حتى الكلاب الأربعة ، فلا يتصور فيه حينئذ ضمان الخيانة ، ضرورة أن له نية التملك في أثناء الحول وإن وجب عليه التعريف لغرامة القيمة لو كان قد أتلف العين ، نعم يتصور ذلك فيما لا يجوز تملكه إلا بعد الحول ، فلو قصده قبله كان خيانة على نحو الوديعة ، ولعلهما بنيا ذلك على القول به أو في خصوص الكلاب عند القائل ، والله العالم . المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( قال الشيخ ) * في المحكي من مبسوطه : * ( إذا وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم يؤخذ وكان كضالة الممتنعة ) * المحفوظة لصاحبها التي قد عرفت عدم جواز التقاطها ، فمن فحوى دليلها يستفاد العدم ، بل لعله أولى .
* ( و ) * من هنا * ( لو كان صغيرا ) * لا يمنع الآفات عن نفسه
جواهر الكلام — صفحة 267 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني