تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وكذا لا يدخل فيها كل مال وقع في اليد لشخص مثلا ثم ضاع مالكه على وجه لا يعرفه ، ولعل من ذلك ما في خبر العبيدي عن يونس ( 1 ) " سألت عبدا صالحا ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك كنا مرافقين لقوم بمكة وارتحلنا عنهم ، وحملنا بعض متاعهم بغير علم ، وقد ذهب القوم ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم ، وقد بقي المتاع عندنا فما نصنع به ؟ قال : فقال تحملونه حتى تلحقوهم بالكوفة ، قال يونس : فقلت له : لست أعرفهم ولا ندري كيف نسأل عنهم ؟ قال : فقال : بعه واعط ثمنه أصحابك ، قال : فقلت جعلت فداك أهل الولاية ، قال : نعم " . إلى غير ذلك من النصوص المتضمنة حكم ما لا يدخل تحت اسم اللقطة من المفقود والمجهول الذين يلحق بهما ما يتعذر وصوله إلى مالكه ، وقد عقد لبعضها في الوافي بابا متصلا بباب اللقطة عنوانه " باب المال المفقود صاحبه " . والبحث هنا في ما كان مندرجا تحت اسم اللقطة التي قد عرفتها لغة وعرفا ، وأنه مما يعتبر فيها الالتقاط والأخذ ، فلو رآها وأخبر غيره بها فالتقطها كان حكمها على الآخذ دون من رأى وإن تسبب منه ، ضرورة صدقه عليه كالاحتطاب والاصطياد دونه بلا خلاف ولا إشكال ، بل لو قال له : ناولنيها فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دونه أيضا . بل قد يشكل جريان الحكم على الآمر لو لم ينو وناولها إياه بناء على عدم ثبوت مشروعية التوكيل في نحو ذلك ، فيجري الحكم حينئذ على
هامش
( 1 ) ذكر قريبا منه في الوسائل - الباب - 7 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 باسناده عن الشيخ ( قده ) ورواه الكليني ( قده ) بعينه في الكافي ج 5 ص 309 .