وكذا لا يدخل فيها كل مال وقع في اليد لشخص مثلا ثم ضاع
مالكه على وجه لا يعرفه ، ولعل من ذلك ما في خبر العبيدي عن يونس ( 1 )
" سألت عبدا صالحا ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك كنا مرافقين
لقوم بمكة وارتحلنا عنهم ، وحملنا بعض متاعهم بغير علم ، وقد ذهب
القوم ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم ، وقد بقي المتاع عندنا فما نصنع
به ؟ قال : فقال تحملونه حتى تلحقوهم بالكوفة ، قال يونس : فقلت
له : لست أعرفهم ولا ندري كيف نسأل عنهم ؟ قال : فقال : بعه
واعط ثمنه أصحابك ، قال : فقلت جعلت فداك أهل الولاية ، قال :
نعم " .
إلى غير ذلك من النصوص المتضمنة حكم ما لا يدخل تحت اسم
اللقطة من المفقود والمجهول الذين يلحق بهما ما يتعذر وصوله إلى مالكه ،
وقد عقد لبعضها في الوافي بابا متصلا بباب اللقطة عنوانه " باب المال
المفقود صاحبه " .
والبحث هنا في ما كان مندرجا تحت اسم اللقطة التي قد عرفتها
لغة وعرفا ، وأنه مما يعتبر فيها الالتقاط والأخذ ، فلو رآها وأخبر غيره
بها فالتقطها كان حكمها على الآخذ دون من رأى وإن تسبب منه ، ضرورة
صدقه عليه كالاحتطاب والاصطياد دونه بلا خلاف ولا إشكال ، بل
لو قال له : ناولنيها فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو الملتقط دونه
أيضا .
بل قد يشكل جريان الحكم على الآمر لو لم ينو وناولها إياه بناء على
عدم ثبوت مشروعية التوكيل في نحو ذلك ، فيجري الحكم حينئذ على
هامش
( 1 ) ذكر قريبا منه في الوسائل - الباب - 7 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 باسناده
عن الشيخ ( قده ) ورواه الكليني ( قده ) بعينه في الكافي ج 5 ص 309 .