النص والفتوى جواز الانتفاع لأجل الانفاق سواء قاص أم جعله عوضا ،
بل في الروضة نفي الخلاف عنه ، هو كذلك ، ولعله لظاهر النصوص
المزبورة ، والله العالم .
المسألة * ( الثالثة : ) *
* ( لا تضمن الضالة بعد الحول ) * على وجه تكون ملكا له بقيمتها
* ( إلا مع قصد التملك ) * بالقيمة * ( و ) * حينئذ ف * ( - لو قصد
حفظها ) * لا تملكها * ( لم يضمن إلا مع التفريط أو التعدي ) * بلا خلاف
ولا إشكال ، لأنها حينئذ أمانة * ( و ) * حكمها كذلك .
نعم * ( لو قصد التملك ) * بالقيمة * ( ثم نوى الاحتفاظ لم يزل
الضمان ) * للأصل ، فهي حينئذ باقية على ملكه وعليه قيمتها ، للاقتصار
على فسخ ذلك بمجئ المالك وطلبه لها .
* ( و ) * لكن * ( لو قصد الحفظ ثم نوى التملك لزم الضمان ) *
الذي هو بمعنى كون قيمتها في ذمته وصيرورة العين ملكا له ، لاطلاق
ما دل على جواز ذلك ، وليس اختياره إذا الحفظ أولا مقتضيا لعدم
جواز التملك له ، كما هو واضح .
هذا وفي التذكرة " لو قصد الملك ضمن ، فإن نوى الحفظ بعد
ذلك لم يبرأ من الضمان ، لأنه قد تعلق الضمان بذمته ، كما لو تعدى في
الوديعة ، ولو قصد الحفظ ثم نوى التملك لزمه الضمان من حين نية
التملك " .
وكأن ما في المسالك هنا مأخوذ منه ، قال : " حيث جاز الالتقاط
فالعين في يد الملتقط أمانة مع قصد التعريف ، فلو قصد التملك بدونه