* ( و ) * كيف كان فقد * ( قيل ) * والقائل ابن إدريس :
* ( لا يرجع لأن عليه الحفظ ، وهو لا يتم إلا بالانفاق ) * ولفظه المحكي
عنه " الذي ينبغي تحصيله في ذلك أنه إن كان انتفع بذلك قبل التعريف
والحول وجب عليه أجرة ذلك ، وإن كان انتفع بلبنه وجب عليه رد
مثله ، والذي أنفقه عليه يذهب ضياعا ، لأنه بغير إذن من صاحبه ،
والأصل براءة الذمة ، وإذا كان بعد التعريف والحول لا يجب عليه
شئ ، لأنه ماله " .
ولم أجد من وافقه على ذلك ، بل فيه ما لا يخفى من محال النظر ،
خصوصا الحكم بكونه ماله بعد التعريف والحول ، مع أن المعلوم عدم
دخوله في ملكه قهرا ، بل إن شاء تملكه بقيمته فعل ، فيأتي البحث حينئذ
مع عدم الاختيار . بل وكذا قوله : " يذهب ضياعا " إلى آخره ، ضرورة
منافاته لقاعدة الضرر والضرار وقاعدة الاحسان .
* ( و ) * من هنا كان * ( الوجه الرجوع دفعا لتوجه الضرر
بالالتقاط ) * المقتضي للتقاعد عن الالتقاط المضر باللقطة ومالكها ،
والوجوب مسلم لكنه مجانا ممنوع ، بل لعل الإذن المستفادة من أمر
المالك الحقيقي بالحفظ أولى منها في الوديعة ونحوها مما صرحوا بوجوب
الرجوع مع نية أو مع عدم نية التبرع .
كل ذلك مضافا إلى النصوص ( 1 ) المتقدمة في اللقيط التي منها
يستفاد الحكم في المقام ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة .