تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
* ( و ) * كيف كان فقد * ( قيل ) * والقائل ابن إدريس : * ( لا يرجع لأن عليه الحفظ ، وهو لا يتم إلا بالانفاق ) * ولفظه المحكي عنه " الذي ينبغي تحصيله في ذلك أنه إن كان انتفع بذلك قبل التعريف والحول وجب عليه أجرة ذلك ، وإن كان انتفع بلبنه وجب عليه رد مثله ، والذي أنفقه عليه يذهب ضياعا ، لأنه بغير إذن من صاحبه ، والأصل براءة الذمة ، وإذا كان بعد التعريف والحول لا يجب عليه شئ ، لأنه ماله " . ولم أجد من وافقه على ذلك ، بل فيه ما لا يخفى من محال النظر ، خصوصا الحكم بكونه ماله بعد التعريف والحول ، مع أن المعلوم عدم دخوله في ملكه قهرا ، بل إن شاء تملكه بقيمته فعل ، فيأتي البحث حينئذ مع عدم الاختيار . بل وكذا قوله : " يذهب ضياعا " إلى آخره ، ضرورة منافاته لقاعدة الضرر والضرار وقاعدة الاحسان . * ( و ) * من هنا كان * ( الوجه الرجوع دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط ) * المقتضي للتقاعد عن الالتقاط المضر باللقطة ومالكها ، والوجوب مسلم لكنه مجانا ممنوع ، بل لعل الإذن المستفادة من أمر المالك الحقيقي بالحفظ أولى منها في الوديعة ونحوها مما صرحوا بوجوب الرجوع مع نية أو مع عدم نية التبرع . كل ذلك مضافا إلى النصوص ( 1 ) المتقدمة في اللقيط التي منها يستفاد الحكم في المقام ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة .
جواهر الكلام — صفحة 264 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني