تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
لم يحرروا أن الوجب على الحاكم أو المسلمين التبرع بذلك أو الانفاق ولو مع نية الرجوع . وقد عرفت عدم الدليل على الأول ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، والثاني لا يقتضي وجوب رفع أمره إلى الحاكم بعد أن كان هو أمينا على الحفظ الذي لا يتم إلا بذلك كالودعي . ولعل خلو نصوص ( 1 ) الرجوع بالنفقة في ملتقط الطفل عليه من الحاكم وغيره شاهد على ما ذكرناه ، إذ الظاهر عدم الفرق بين نفقة الضالة واللقيط بعد إن كان كل منهما نفسا محترمة والملتقط مكلف بحفظهما معا . وفي صحيح أبي ولاد ( 2 ) " جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ، فقال ( عليه السلام ) : لا ، لأنك غاصب " ومقتضاه رجوع غير الغاصب بما ينفق . وعلى كل حال ففي المتن وغيره أنفق * ( ورجع به ) * بل هو المشهور ، لكن مع نية الرجوع أو مع عدم قصد التبرع به ، كما حققنا ذلك في اللقيط . لكن عن الفخر هنا أنه متى أوجب الشارع النفقة أو أمره المالك أو الحاكم فشرط رجوعه عدم قصد التبرع ، ويكفي فيه البناء على الأصل وإن لم توجد هذه الثلاثة ولا واحد منها وجازت النفقة شرعا ولم تكن من إذن المالك أو الحاكم فلا بد فيه من قصد نية الرجوع ، وإلا فلا رجوع له . وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما قدمناه سابقا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب اللقطة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب الإجارة - الحديث 1 .