تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
احتمال الإثم في الالتقاط ، ووجوب الدفع إلى الحاكم ، وليس لأحد انتزاعه من يده . وبذلك ظهر لك أن التقاط العبد يكون على وجوه : مع الإذن سابقا أو لاحقا ، إذن استنابة أو رفع الحجر ومع النهي ، ولكن لم يحرروا موضع الخلاف مع أبي علي في أي حال ، إلا أن الأمر سهل بعد وضوح الحال . وسيأتي في لقطة المال ماله مزيد تحقيق لذلك إنشاء الله تعالى ، كما أنه يأتي هناك بيان حكم المبعض .
أما المكاتب فالظاهر عدم وقع للخلاف فيه ، ضرورة قابليته للائتمان والتملك وإن كان يأتي أيضا تحقيق ما لو عاد إلى الرق في الأثناء .
نعم لا فرق بين القن والمدبر وأم الولد فيما ذكرناه من الحكم ، لكن في كشف الرموز جواز التقاط الأخيرين كالمكاتب بلا تردد ، وهو كما ترى ، والله العالم .
* ( وهل يشترط الاسلام ؟ الأشبه ) * بأصول المذهب وقواعده أنه * ( لا ) * يشترط وفاقا لجميع من تعرض له من الأصحاب ، بل اعترف في المسالك بأنه لم ينقل فيه خلاف ، ولعله لاندراجه في نصوص اللقطة لكونه أهلا لجميع ما تضمنته من التعريف والابقاء أمانة والتملك بالقيمة وغير ذلك .
* ( وأولى منه بعدم الاشتراط العدالة ) * للأصل وغيره ، كما تقدم في اللقيط فضلا عن المقام ، وما تسمعه من اعتبار الائتمان على التعريف في لقطة الحرم محمول على ضرب من الندب .
نعم الظاهر عدم جوازه للمرتد عن فطرة ، لعدم قابليته للتملك ، وفي جامع المقاصد " لو التقط بني على أنه لو حاز المباحات هل تنتقل إلى
جواهر الكلام — صفحة 261 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني