احتمال الإثم في الالتقاط ، ووجوب الدفع إلى الحاكم ، وليس لأحد
انتزاعه من يده .
وبذلك ظهر لك أن التقاط العبد يكون على وجوه : مع الإذن سابقا
أو لاحقا ، إذن استنابة أو رفع الحجر ومع النهي ، ولكن لم يحرروا
موضع الخلاف مع أبي علي في أي حال ، إلا أن الأمر سهل بعد
وضوح الحال .
وسيأتي في لقطة المال ماله مزيد تحقيق لذلك إنشاء الله تعالى ، كما
أنه يأتي هناك بيان حكم المبعض .
أما المكاتب فالظاهر عدم وقع للخلاف فيه ، ضرورة قابليته للائتمان
والتملك وإن كان يأتي أيضا تحقيق ما لو عاد إلى الرق في الأثناء .
نعم لا فرق بين القن والمدبر وأم الولد فيما ذكرناه من الحكم ،
لكن في كشف الرموز جواز التقاط الأخيرين كالمكاتب بلا تردد ، وهو
كما ترى ، والله العالم .
* ( وهل يشترط الاسلام ؟ الأشبه ) * بأصول المذهب وقواعده أنه
* ( لا ) * يشترط وفاقا لجميع من تعرض له من الأصحاب ، بل اعترف
في المسالك بأنه لم ينقل فيه خلاف ، ولعله لاندراجه في نصوص اللقطة
لكونه أهلا لجميع ما تضمنته من التعريف والابقاء أمانة والتملك بالقيمة
وغير ذلك .
* ( وأولى منه بعدم الاشتراط العدالة ) * للأصل وغيره ، كما تقدم
في اللقيط فضلا عن المقام ، وما تسمعه من اعتبار الائتمان على التعريف في
لقطة الحرم محمول على ضرب من الندب .
نعم الظاهر عدم جوازه للمرتد عن فطرة ، لعدم قابليته للتملك ، وفي
جامع المقاصد " لو التقط بني على أنه لو حاز المباحات هل تنتقل إلى