وجوب التعريف ثلاثة أيام ، مع أنه ربما يظهر من الأكثر عدم وجوبه
أيضا ، وعلى تقدير التعريف فالظاهر ضمان العين عليه ، لأن يده عادية .
فما في التحرير والمسالك والروضة ومحكي المهذب والمقتصر من كونها
أمانة في غير محله ، وليس له التملك بعده لما عرفت .
ثم إن الضالة حيث يجب تعريفها يعتبر فيها زيادة قيمتها على الدرهم
وإلا لم يجب ، أو يجب التعريف مطلقا ؟ قد استظهر بعض الناس الثاني
ويأتي إنشاء الله تعالى ما يعرف منه حقيقة الحال ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان فظاهر المبسوط أنه * ( يجوز التقاط كلب
الصيد ، ويلزم تعريفه سنة ثم ينتفع به إذا شاء ، ويضمن قيمته ) * قال
فيه : " إذا وجد رجل كلبا فإنه يعرفه سنة ، فإن لم يجئ صاحبه بعد
السنة فله أن يصطاد به ، فإن تلف في يده ضمنه ، لأن كلب الصيد
له قيمة " فإن الإذن في الانتفاع مع ضمانه دليل على جوازه ، وإلا كان
عاديا لا يجوز له التملك مع الضمان .
كما أن قوله " لأن له قيمة " يقتضي عدم الفرق بينه وبين غيره
من الكلاب وإن كان هو متفقا على جواز بيعه المقتضي لكونه مالا بخلاف
غيره ، كما تقدم الكلام فيه في محله .
ومن هنا قال الفاضل في قواعده : " يجوز التقاط الكلاب المملوكة
ويلزم تعريفها سنة ثم ينتفع به إن شاء ، ويضمن القيمة السوقية " .
نعم قد يناقش فيه بأن المتجه عدم جواز التقاطه في الفلاة فضلا
عن العمران ، لكونه من الممتنع المستفاد من الفحوى المزبورة ، بل هو
أولى من غيره بذلك . ولعله لذا منعه في التذكرة والتحرير .
اللهم إلا أن يفرض تحقق تلفه أو خوفه زائدا على الاحتمال الحاصل
في الضائع من حيث كونه كذلك ، فيجوز حينئذ التقاطه كما احتمله في