تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وجوب التعريف ثلاثة أيام ، مع أنه ربما يظهر من الأكثر عدم وجوبه أيضا ، وعلى تقدير التعريف فالظاهر ضمان العين عليه ، لأن يده عادية . فما في التحرير والمسالك والروضة ومحكي المهذب والمقتصر من كونها أمانة في غير محله ، وليس له التملك بعده لما عرفت . ثم إن الضالة حيث يجب تعريفها يعتبر فيها زيادة قيمتها على الدرهم وإلا لم يجب ، أو يجب التعريف مطلقا ؟ قد استظهر بعض الناس الثاني ويأتي إنشاء الله تعالى ما يعرف منه حقيقة الحال ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان فظاهر المبسوط أنه * ( يجوز التقاط كلب الصيد ، ويلزم تعريفه سنة ثم ينتفع به إذا شاء ، ويضمن قيمته ) * قال فيه : " إذا وجد رجل كلبا فإنه يعرفه سنة ، فإن لم يجئ صاحبه بعد السنة فله أن يصطاد به ، فإن تلف في يده ضمنه ، لأن كلب الصيد له قيمة " فإن الإذن في الانتفاع مع ضمانه دليل على جوازه ، وإلا كان عاديا لا يجوز له التملك مع الضمان . كما أن قوله " لأن له قيمة " يقتضي عدم الفرق بينه وبين غيره من الكلاب وإن كان هو متفقا على جواز بيعه المقتضي لكونه مالا بخلاف غيره ، كما تقدم الكلام فيه في محله . ومن هنا قال الفاضل في قواعده : " يجوز التقاط الكلاب المملوكة ويلزم تعريفها سنة ثم ينتفع به إن شاء ، ويضمن القيمة السوقية " . نعم قد يناقش فيه بأن المتجه عدم جواز التقاطه في الفلاة فضلا عن العمران ، لكونه من الممتنع المستفاد من الفحوى المزبورة ، بل هو أولى من غيره بذلك . ولعله لذا منعه في التذكرة والتحرير . اللهم إلا أن يفرض تحقق تلفه أو خوفه زائدا على الاحتمال الحاصل في الضائع من حيث كونه كذلك ، فيجوز حينئذ التقاطه كما احتمله في