كغيرها من اللقطة الغير الجائزة ، وعلى تقديره فظاهر الخبر ( 1 ) المزبور
كون التعريف على الوجه المذكور
فما عن أبي العباس من التعريف طول الحول في غير محله وإن قال
ليس له تملكه بعد الحول ، بل وكذا ما في القواعد من أن في الصدقة
بعينها أو قبل الحول إشكالا ، بل عن الفخر وأبي العباس اختيار عدم
الصدقة بعينها وقوفا على النص .
ولكن الذي يقوي الجواز ، لعدم ظهور الفرق خصوصا مع عدم
وجود المشتري .
وأما الصدقة بالثمن قبل الحول فإن كان مراده هل يجوز بيعها قبل
الحول والتصدق بثمنها أو يجب تعريفها سنة ثم يبيعها ويتصدق بثمنها
فلا ريب في أن الأصح الأول ، ضرورة عدم إشارة في النص والفتوى
إلى التعريف المزبور ، بل ظاهرهما أو صريحهما خلافه ، وخصوصا بعد
أن قلنا بعدم جواز الالتقاط ، فلا يجري عليه حكمه . واحتمال أنه وإن
كان محرما يجري عليه حكمه ، لاطلاق ما دل عليه يدفعه منع شمول
الاطلاق للغرض كما لا يخفى على من لاحظه .
وكذا إن كان المراد هل تجوز الصدقة بالثمن قبل التعريف حولا ،
لعين ما عرفته أيضا ، بل لو كان مشروطا بالتعريف حولا كان تركه في
النص المزبور كتأخير البيان عن وقت الحاجة .
ودعوى أنه أقرب إلى وصول المال إلى مستحقه وإلى الاحتياط
يدفعها أنها كالاجتهاد في مقابلة النص ، وكذا دعوى وجوبه لو أراد
بقاءها عنده كما عن أبي العباس .
نعم ظاهر قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) فيه : " ويسأل عن صاحبها "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 6 .