تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
كغيرها من اللقطة الغير الجائزة ، وعلى تقديره فظاهر الخبر ( 1 ) المزبور كون التعريف على الوجه المذكور فما عن أبي العباس من التعريف طول الحول في غير محله وإن قال ليس له تملكه بعد الحول ، بل وكذا ما في القواعد من أن في الصدقة بعينها أو قبل الحول إشكالا ، بل عن الفخر وأبي العباس اختيار عدم الصدقة بعينها وقوفا على النص . ولكن الذي يقوي الجواز ، لعدم ظهور الفرق خصوصا مع عدم وجود المشتري . وأما الصدقة بالثمن قبل الحول فإن كان مراده هل يجوز بيعها قبل الحول والتصدق بثمنها أو يجب تعريفها سنة ثم يبيعها ويتصدق بثمنها فلا ريب في أن الأصح الأول ، ضرورة عدم إشارة في النص والفتوى إلى التعريف المزبور ، بل ظاهرهما أو صريحهما خلافه ، وخصوصا بعد أن قلنا بعدم جواز الالتقاط ، فلا يجري عليه حكمه . واحتمال أنه وإن كان محرما يجري عليه حكمه ، لاطلاق ما دل عليه يدفعه منع شمول الاطلاق للغرض كما لا يخفى على من لاحظه . وكذا إن كان المراد هل تجوز الصدقة بالثمن قبل التعريف حولا ، لعين ما عرفته أيضا ، بل لو كان مشروطا بالتعريف حولا كان تركه في النص المزبور كتأخير البيان عن وقت الحاجة . ودعوى أنه أقرب إلى وصول المال إلى مستحقه وإلى الاحتياط يدفعها أنها كالاجتهاد في مقابلة النص ، وكذا دعوى وجوبه لو أراد بقاءها عنده كما عن أبي العباس . نعم ظاهر قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) فيه : " ويسأل عن صاحبها "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من كتاب اللقطة - الحديث 6 .
جواهر الكلام — صفحة 253 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني