تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فوسوسة بعض متأخري المتأخرين فيه حينئذ في غير محلها ، بل الظاهر ؟ عدم اعتبار الحاكم وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد ، إلا أن النص ؟ والفتوى خاليان عن ذلك ، واحتمال أن ما وقع من الصادق ( عليه السلام ) من الإذن خلاف الظاهر . نعم الظاهر وجوب البيع إذا أراد حفظها ، وعدم وجوب التصدق ؟ بثمنها لو أراد حفظه لصاحبه فرارا من الضمان الذي صرح به الفاضل وأبو العباس والمقداد وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم وإن تردد فيه في الكفاية . لكن فيه أنه لا إشعار في الخبر المزبور ولا في الفتاوى بجواز الأخذ فبقي حينئذ على الحرمة ، كما صرح به الفاضل وغيره .
وحينئذ فالعين في ضمانه على تقديري البيع وعدمه ، وإن كان ضمانه الثمن ؟ مع فرض عدم إجازة المالك الصدقة ، وإلا فمع رضاه بها لا ضمان ، كما صرح به غير واحد ، منهم الشهيد في الدروس . لكن قال فيها متصلا بذلك " وهل له تملكها مع الضمان ؟ جوزه ابن ؟ إدريس وله إبقاؤها بغير بيع ، فيكون أمانة وكذا ثمنها " . وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت من كونه عاديا لا يجوز له الأخذ . وكذا ما في القواعد من الصدقة بالثمن مع ضمانه ، أو حفظه ولا ضمان ؟ وإن حكي أيضا عن أبي العباس وثاني الشهيدين ، لأن البيع جائز ، فيكون ؟ مأذونا شرعا في قبض الثمن . ولكن فيه أن جواز البيع لا ينافي حرمة الأخذ التي هي السبب في الضمان ؟ ، نعم لو قلنا جواز الأخذ اتجه عدم الضمان للعين وللثمن مع عدم التصرف ؟ به .
وعلى كل حال فلا وجه للتعريف ، لعدم تناول أدلة التعريف لمثلها
جواهر الكلام — صفحة 252 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني