فوسوسة بعض متأخري المتأخرين فيه حينئذ في غير محلها ، بل
الظاهر ؟ عدم اعتبار الحاكم وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد ، إلا أن
النص ؟ والفتوى خاليان عن ذلك ، واحتمال أن ما وقع من الصادق ( عليه
السلام ) من الإذن خلاف الظاهر .
نعم الظاهر وجوب البيع إذا أراد حفظها ، وعدم وجوب
التصدق ؟ بثمنها لو أراد حفظه لصاحبه فرارا من الضمان الذي صرح به
الفاضل وأبو العباس والمقداد وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن
بعضهم وإن تردد فيه في الكفاية .
لكن فيه أنه لا إشعار في الخبر المزبور ولا في الفتاوى بجواز الأخذ
فبقي حينئذ على الحرمة ، كما صرح به الفاضل وغيره .
وحينئذ فالعين في ضمانه على تقديري البيع وعدمه ، وإن كان ضمانه
الثمن ؟ مع فرض عدم إجازة المالك الصدقة ، وإلا فمع رضاه بها لا ضمان ،
كما صرح به غير واحد ، منهم الشهيد في الدروس .
لكن قال فيها متصلا بذلك " وهل له تملكها مع الضمان ؟ جوزه
ابن ؟ إدريس وله إبقاؤها بغير بيع ، فيكون أمانة وكذا ثمنها " .
وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت من كونه عاديا لا يجوز له الأخذ .
وكذا ما في القواعد من الصدقة بالثمن مع ضمانه ، أو حفظه ولا
ضمان ؟ وإن حكي أيضا عن أبي العباس وثاني الشهيدين ، لأن البيع جائز ،
فيكون ؟ مأذونا شرعا في قبض الثمن .
ولكن فيه أن جواز البيع لا ينافي حرمة الأخذ التي هي السبب في
الضمان ؟ ، نعم لو قلنا جواز الأخذ اتجه عدم الضمان للعين وللثمن مع عدم
التصرف ؟ به .
وعلى كل حال فلا وجه للتعريف ، لعدم تناول أدلة التعريف لمثلها