تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بل في المسالك " يرد مثله في النفقة قبل الوصول إلى الحاكم والمالك ، فإنه مأمور بها أيضا شرعا وجانب العدوان مشترك " إلى آخره . وقوله في الوسيلة ومحكي المبسوط : " هو بالخيار بين أن ينفق عليها تبرعا أو يرفع خبرها إلى الحاكم " مع أنه غير ما نحن فيه مبني على ما ذهبنا إليه من جواز الالتقاط ، فيتجه فيه حينئذ نحو ما سمعته منهم في نفقة اللقيط . وكذا ما في النهاية " من وجد شيئا مما يحتاج إلى النفقة عليه فسبيله أن يرفع خبره إلى السلطان لينفق عليه من بيت المال ، فإن لم يجد وأنفق هو عليه كان له الرجوع على صاحبه بما أنفق هو عليه " . ونحوه في المقنعة فإنه إن لم يفرض في مقام الجواز كانا مطالبين بدليله ، بل الأدلة على خلافه . بل قد عرفت في اللقيط ما يعلم منه النظر في اعتبار الرفع إلى الحاكم في الرجوع ، خصوصا بعد عدم جواز الانفاق عليه من بيت المال المعد للمصالح التي ليس منها ذلك بعد أن كانت النفقة على المالك ، فلاحظ وتأمل جيدا كي تعرف ضعف ما حكيناه هناك عن ابن إدريس من عدم الرجوع بالنفقة في صورة الجواز وتعذر الحاكم ، وستسمع مثله فيما يأتي . لكنه على كل حال هو غير ما نحن فيه من عدم جواز الالتقاط كما ستعرف إنشاء الله تعالى . وليس في الدروس هنا بعد أن ذكر حكم الشاة في العمران إلا قوله : " وهل يلحق بها غيرها ؟ قال في المبسوط : ما كان في العمران وما يتصل به على نصف فرسخ من الحيوان يجوز أخذه ممتنعا أو لا ، ويتخير الآخذ بين الانفاق تطوعا أو الدفع إلى الحاكم ، وليس له أكلها ، ومنع الفاضل من أخذها في العمران عدا الشاة ، إلا أن يخاف عليه النهب أو