تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الذي هو ولي الحفظ للغائب ، كما صرح به الفاضل وأبو العباس وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، وهو شاهد على ما ذكرناه سابقا من عدم وجوب الدفع إلى الحاكم على من أخذ البعير في مقام المنع وإن كان ظاهرهم هناك ذلك . وربما علل بأنه ولي ، وفيه ما عرفت من أنه يجوز له تولي حفظ مال الغائب لا ولي ذاته . ومن هنا يتجه عدم وجوب القبول عليه ، خصوصا إذا لم تكن مصلحة للغائب في ذلك باعتبار تعلق خطاب الرد بالآخذ ، وربما احتاج إلى مؤونة وخطاب الانفاق وغير ذلك مما يكون قيام الآخذ به مصلحة للغائب اللهم إلا أن يفرض المصلحة للغائب بقبض المال من الآخذ وتكليفه بالأحكام المزبورة . ثم إن قول المصنف كالتذكرة وغيرها : " أمانة " قد يشعر بعدم الضمان ، وفيه منع واضح ، بعد اتفاقهم عليه في من أخذ البعير في صورة المنع ، على أنه مقتضى عموم " على اليد " ( 1 ) وغيره . بل قد ذكرنا هنا قوة احتمال عدم براءته منه مع التسليم للحاكم الذي هو ولي الحفظ وإن كان ظاهرهم هناك ذلك .
بل لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه ما في المتن * ( و ) * التحرير من أنه * ( لو لم يجد حاكما أنفق ورجع بالنفقة ) * وإن علل بأنه حينئذ محسن . وقد تعذر عليه المالك ووليه ، فصار مأمورا من الشارع الذي به يزول التبرع . ولكن فيه أنه غاصب لا محسن مكلف بالحفظ الذي يتوقف على الانفاق .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .