وكذا صحيح صفوان ( 1 ) وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) المتقدمان
سابقا المشتملان على بيان وجوب تعريف الضالة ، لا على بيان جواز
التقاط كل ضالة في عمران وغيره .
بل وكذا خبر البزنطي ( 3 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة وهو مستوي الجناحين
وهو يعرف صاحبه أيحل له إمساكه ؟ قال إذا عرف صاحبه رده
عليه ، وإن يكن يعرفه وملك جناحه فهو له ، وإن جاءه طالب لا يتهمه
رده عليه " .
بل هو ظاهر في الحكم بكون الصيد مباحا مع عدم معرفة مالك له ،
فلا لقطة فيه أصلا .
وحينئذ فما في محكي المبسوط - من أنه إذا كان في العمران وما
يتصل به إلى نصف فرسخ أو أقل له أخذه سواء كان ممتنعة أو غير ممتنع
ومثله في الوسيلة - لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه الذي
منه يفهم ما عساه يستدل به له ، وقد عرفت جوابه .
وحينئذ فالمتجه على هذا ضمان الآخذ له ، وعدم الرجوع بالنفقة
على نحو ما سمعته فيمن أخذ البعير الضال ، حيث لا يجوز له أخذه ،
إذ هو كالغاصب ، لعدم الإذن الشرعية والمالكية ، فلا يجري عليه حكم
الالتقاط
لكن في المسالك بعد أن جزم بعدم جواز أخذ غير الشاة قال :
" يجب مع أخذه كذلك تعريفه سنة ، كغيره من الأموال عملا بالعموم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 13 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .